بتدور علي ايه يامعلم. سجل معانا وانته هتلاقى كل الى انته عاوزه



 
الرئيسيةاحلى حبالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أبطال البطالة بقلم أحمد حلمى

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
osama mar3e
Romantic Boy
Romantic Boy
avatar

عدد المساهمات : 1034
نقاط : 1192
تاريخ التسجيل : 24/11/2009
العمر : 27
السٌّمعَة : 1
الموقع : www.ahla7ob.hooxs.com

مُساهمةموضوع: أبطال البطالة بقلم أحمد حلمى   الخميس ديسمبر 10, 2009 8:24 pm



النهارده انا جاى ومعايا مقال اسبوعى

بس مفجأه

لفنان كلنا بنحبه

مشهور بخفه ظله

بدا يكتب فى العدد الاسبوعى لجريده الدستور من 3 اسابيع بس


وهو أحمد حلمى

ان شاء الله انا هنزل مقالاته هنا فى التوبيك

انتظروها فى اقرب فرصه


تحياتى

osama mar3e


_________________


عدل سابقا من قبل osama mar3e في الأربعاء أبريل 07, 2010 4:21 pm عدل 11 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: أبطال البطالة بقلم أحمد حلمى   الجمعة ديسمبر 11, 2009 1:34 pm


تسلم يا اسامه

في انتظارك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
osama mar3e
Romantic Boy
Romantic Boy
avatar

عدد المساهمات : 1034
نقاط : 1192
تاريخ التسجيل : 24/11/2009
العمر : 27
السٌّمعَة : 1
الموقع : www.ahla7ob.hooxs.com

مُساهمةموضوع: رد: أبطال البطالة بقلم أحمد حلمى   الجمعة ديسمبر 11, 2009 8:08 pm


شكرا على مرورك يا نهى

_________________


عدل سابقا من قبل osama mar3e في الجمعة ديسمبر 11, 2009 8:21 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
osama mar3e
Romantic Boy
Romantic Boy
avatar

عدد المساهمات : 1034
نقاط : 1192
تاريخ التسجيل : 24/11/2009
العمر : 27
السٌّمعَة : 1
الموقع : www.ahla7ob.hooxs.com

مُساهمةموضوع: المقال الاول بتاريخ 25/11   الجمعة ديسمبر 11, 2009 8:19 pm

أحمد حلمي يكتب:كيس السعادة
>
أحب الميم لأننا مصريون.. والصاد لأننا صابرون.. والراء لأننا راضون..

نعم.. نحن مصريون صابرون راضون > هل تعرف ماذا يحدث إذا ما اختلط الماء

بالرمل بالجبس؟.. يصبح حجرا قويا.. هل تتخيل حجرا بحجم ثمانين مليون مصري؟





أ-ابدأ بسم الله الرحمن الرحيم كتابة مقال اسبوعى

ب-بداية من النهاردة ..اللى هو

ت-تقريبا كل يوم

ث-ثابت من كل اسبوع

ج-جايز أكون

ح حابب موضوع الكتابة ده او جايز اكون..

خ-خايف

..أصلى عملت لنفسى امتحان زى ما انتوا شايفين ..امتحان حروف ابدا بيها

الكلام ..واشوف ياترى الكلام هيكون زى العجينه بين ايديا والا هايكون زى

الصخر اللى بيكسر مسجون محكوم عليه بالاعدام


د-ده اللى هاعرفه دلوقتى لما اوصل لحرف "الذال "..اصله حرف صعب لما تبتدى بيه الكلام فمن اجل ..

ذ-ذلك عملت الامتحان اللى واضح إنى عديته منه وداخل على حرف الراء

[right]ر..رابعا على اعتبار ان ما فات كان اولا وثانيا وثالثا


ز-زى ما انتوا شايفين بحاول انجح نفسى فى الامتحان اصلى حابب اكتب ومش عارف هاكتب فى ايه !

س-سياسة ؟!جايز

ش- شماته مستحيل

ص-صدق ..أكيد

ض-ضرورى هالاقى ..


ط-طريق وبالرغم وبالرغم من انى كنت

ظ-ظانن ان الوضوع شهل او ان الامتحان سهل وده مش باين الا إن انا لسه


غ-غموما اقصد عموما معلش عدوهالى لصعوبة ايجاد كلمة ..مانا برضه مش لازم اجيب ميه

ف-فى الميه فى الامتحان اللى عملته لنفسى ده

ق-قد اقتربت من النهاية ولم افقد الامل ولكننى وجدت ان

ك-كتابة مقال

ل-ليس بالشىء السهل او ابسيط وده ربما يكون

م-مستحيل ..المهم

ن-نرجع مرة تانية للى باكتبه حاسس انى اخذت قرارى خلاص ..مش هاكتب ..الامتحان حقيقى صعب اصلى مش

عارف

ه-هاكتب ايه ؟

و-ولذلك

ى-يؤسفنى

ان اقولكم لكن ال ..ال ..ايه ده ..انا وصلت للحرف الاخير انا خلصت ال 28

حرفا ..انا عديت من الامتحان ..انا هاكتب هاكتب هاكتب

والان

ماذا اكتب ؟او بمعنى ادق بماذا ابدا ؟بالرغم ان عدد الكلمات العربية

آلافات مؤلفه ليس لها حصر ..الا انها من اصل 28 حرف اى كلمه عربيه

هاتقولها او عايز تقولها او لسه ما فكرتش تقولها او هاتخترعها لازم تكون

من اصل 28 حرف ..سواء بقى كانت كلمه شكر او شتيمه او كلام صحيح او مغلوط

..كذباو صدق .كره او حب شرف او خيانه علم او جهل فوز او خساره حرب او

اسلام مع او ضد فوق او تحت نار او جنه شباب او شيخوخه كل الكلام كل الكلام

لازم يكون من اصل 28

سأبدأ بحروف ثلاثة، لو

اجتمعت لكونت أجمل كلمة محببة إلي قلبي.. وإلي قلب كل مصري.. سأختار من

بين الحروف الثمانية وعشرين ثلاثة أحرف (الميم - الصاد - الراء).. إنها

مصر.. حبيبتي.


قالت لي أمي ذات يوم، أنني ولدت في كيس بلاستيكي،

وعندما سألت مختصا عن هذا الأمر قال لي: إن من يولد في مثل هذه الأكياس

يتمتعون بحظ وسعادة في حياتهم، ومن هنا بدأت أنسب كل الأمور السعيدة في

حياتي إلي هذا الكيس الذي خلقني الله فيه، ونزلت به من رحم أمي.. مثل

فرحتي بعجلتي الجديدة التي اشتراها لي أبي، أو سعادتي بفيلم أبيض وأسود

أشاهده في اليوم المفتوح يوم الأحد لعبد الحليم حافظ، وعندما كان يحدث شيئ

غير سعيد في حياتي مثل سقوطي عدة سنوات في الثانوية العامة،


فكنت

أقول: ربما كان الكيس مخروما أو شيئا من هذا القبيل، وعندما كانت تتزايد

لحظات الحزن، كنت أظن أن أمي كذبت علي، وأني لم أولد في كيس السعادة،

وتروح الأيام وتأتي.. بين أيام سعيدة وأخري حزينة، ويظل اعتقادي بهذا

الكيس يتأرجح.. هل هو جالب السعادة أم لا؟.. هل كان له وجود أم لا؟! حتي

أقسمت لي أمي أنني ولدت به، فجلست أفكر مليا.. ربما تكون هذه السعادة

البسيطة ليست هي المقصودة، وأنه ربما يكون المقصود سعادة أكثر عمقا.. حتي

أدركت وعرفت وتأكدت.. أن السعادة الحقيقية التي ظللت أبحث عنها لسنوات

طويلة، هي أنني "مصري".. سعادتي هي كوني مصريا.. أحب المصريين.. كل

المصريين.. هنا أدركت عظمة ما قاله مصطفي كامل: "لو لم أكن مصريا لوددت أن

أكون مصرياً"، ولو سمحتوا لي أن أحّرف في بعض كلمات المقوله لأقول: "لو لم

أكن مصريا لما وددت أن أكون موجودا".. هذا الكيس جلب لي السعادة، وجعلني

مصريا.. أحب الأسود لأنه كان الظلام الذي عشته في رحم أمي المصرية.. أحب

الأبيض لأنه النور الذي رأيته في هذا الوطن، وأحب الأحمر لون دمي، الذي لا

أتردد أن يراق كله فداءا لحبة رمل في بلدي.. أحب الميم لأننا مصريون،

والصاد لأننا صابرون، والراء لأننا راضون.. نعم.. نحن مصريون صابرون راضون.



كم
أكون مشفقا علي هؤلاء الذين لا يرون جمال المصريين، وإن كنت لا تعرف من هم

المصريون.. دعني أخبرك.. ليس عن تاريخهم الذي يملأ آلاف الكتب، ولا عن

حضارتهم التي تمتد إلي آلاف السنين، بل عن صفاتهم.. دعني أخبرك عن نفوسهم

وأرواحهم التي تشبه الماء.. نعم.. المصريون كالماء.. صافون.. تري ما

بداخلهم دون مجهود، وإن أردت أن تري الماء.. إنه هذا الشيء الذي لا لون له

ولا طعم ولا رائحه.. إذن فامتنع عنه.. ولتمت عطشا.. دعني أخبرك عن لونهم

القمحي كسلاسل الرمال الناعمة.. نعم.. المصريون كالرمال الناعمة.. دعني

أخبرك عن قلوبهم البيضاء.. المصريون لهم قلوب بيضاء كالجبس الابيض.. نعم..

المصريون كالجبس.. هل تعرف الجبس؟.. دعني أخبرك عنه.. إنه هذا الشيء

الناعم الرقيق ذو الذرات البيضاء متناهية الصغر.. التي لو تحدثت بالقرب

منها، ربما يتناثر نصفها، ولكن.. إياك ان تراهم غير ذلك.. إياك أن تظن أن

صفاتهم الجميلة ما هي إلا ضعف.. هنا لن اتهمك بأي شيء آخر إلا بالغباء،

وسأوضح لك.. سأقول لك أجمل ما يتمتع به المصريون لحظة الشدة.. إليك ما

يفعله هؤلاء الصافون القمحيون الناعمون إذا ما اقترب أحد من أمهم.. هل

تعرف ماذا يفعلون.. يتحدون.. يتشابكون.. يمتزجون ويخطلون.. هل تعرف ماذا

يحدث اذا ما اختلط الماء بالرمل بالجبس؟.. يصبح حجرا قويا، وبمنتهي السرعة

يصبح صلبا لا يقوي أحد علي تفتيته.. هل تتخيل حجرا بحجم ثمانين مليون

مصري؟.. نحن مختلفون، ولكن عندما نختلط نصبح شيئا واحد صلبا.. عندئذ يختفي

الماء بصفاته.. ولا يبقي الرمل علي لونه، ويتحول الناعم إلي خشن.. لن تري

إلا حجرا يهبط عليك، ووقتها لن يكون لديك ما يكفي من الوقت لتقول يا ليتني

فهمت كنه الأشياء.. لأنك ستصبح أنت والأرض سواء.. هذه رسالة لك يا من لا

تعرف كنه الأشياء.. نحن المصريون.. الفراعنه.. في الحضارة والصفات.. نحن

أصحاب الأهرمات.. أبو الهول يسكن عندنا.. نحن الفراعنة.. إن إتفرعنا، لن

تجد من يوقفنا.. هذه رسالة أرسلها لكم.. أنتم.. يا من يبدأ اسمكم بحرفين

ليس لهما مدلول إلا علي الجز.. والجز هو فعل يفعله الجازز.. أي المتغاظ

والحاقد.. أيها الجازون.. جزوا علي ضروسكم حتي تتكسر، ولكن فليبقي جزكم

هذا في جزائركم.. وإلا لن تنالوا منا إلا جزاء.... كم.



_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Snow Wh!te
Tһe Pr!nćèśś
Tһe Pr!nćèśś
avatar

عدد المساهمات : 560
نقاط : 775
تاريخ التسجيل : 10/11/2009
السٌّمعَة : 1
الموقع : http://ahla7ob.hooxs.com/

مُساهمةموضوع: رد: أبطال البطالة بقلم أحمد حلمى   الجمعة ديسمبر 11, 2009 8:47 pm


تمام يا اسامة

توبيكـ هايل جدا

لأن احمد حلمى فنان محبوب للجميع

بس بما انه فنان فمكانه مع الفنانين

علشان الكل يتابع مقاللاته واخباره

مثبت يا جميل ( لأنه متجدد )

بس بليز متابعة


تحياااااتى

Snow Wh!te

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
osama mar3e
Romantic Boy
Romantic Boy
avatar

عدد المساهمات : 1034
نقاط : 1192
تاريخ التسجيل : 24/11/2009
العمر : 27
السٌّمعَة : 1
الموقع : www.ahla7ob.hooxs.com

مُساهمةموضوع: رد: أبطال البطالة بقلم أحمد حلمى   السبت ديسمبر 12, 2009 2:17 am


ثانكس يا قمر




_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
osama mar3e
Romantic Boy
Romantic Boy
avatar

عدد المساهمات : 1034
نقاط : 1192
تاريخ التسجيل : 24/11/2009
العمر : 27
السٌّمعَة : 1
الموقع : www.ahla7ob.hooxs.com

مُساهمةموضوع: المقال الثانى بتاريخ 2/12   الأحد ديسمبر 13, 2009 5:06 am



أحمد حلمي يكتب:أنا وأخويا وميكي ماوس



من كتر حبي في ميكي كنت بأنام علي المخدة
ووداني في عكس اتجاهها الطبيعي.. علشان تطرطق لبره وتكبر وتبقي زي ودانه..
وحصل فعلا.. وداني طرطقت وكبرت وأحلوت.. وبقيت شبه ميكي ماوس بالظبط!



«قم للمُعلم وفه التبجيلا.. كاد المعلم أن يكون رسولاً».. كثير من المقولات

قيلت علي ألسنة الحكماء والشعراء، هذا بخلاف ما ورد في القرآن الكريم

وأحاديث السنة النبوية.. كلها تخص المُعلم وتقدره وتجعله يقترب من مكانات

الرسل، وليس المُعلم هو من يقف فقط أمام السبورة في الجامعة أو المدرسة أو

حتي في الكتاتيب، إنما المُعلم هو من يعلمني شيئاً.. حرفاً كان أو سطراً..

ومن يُعلمك شيئاً فلابد أنه يملك شيء.. شابا كان أو شيخاً.. صعلوكاً أو

ملكاً..




وربما تتعلم شيئا من شخص بسيط لا يمتلك علما ولكنه يمتلك

زمنا.. يحمل علماً بالحياة.. وليس من الضروري أن كل من يتحدث يُعلم يا

معلم. لقد علمني أبي «التسامح» وعلمتني أمي «الاستماع لرأي الآخر»

والاستمتاع به.. تعلمت من أخي الكبير «الاحترام».. فاحترمته.. تعلمت من

أختي الصغيرة «العطف».. فأصبحت صديقها الصدوق.. علمتني زوجتي «الحب» الذي

يمكن أن يصل بي إلي حد التضحية بنفسي.. وعلمتني ابنتي «الأدب».. أعتقد أنك

إن أردت أن تتعلم فلابد أن تعرف حكمة خلقك بفم واحد وأذنين.. وذلك لتسمع

أكثر من أن تتكلم، وأعتقد أن الأذنين لم يخلقا لكي تسمع شخصين في نفس

الوقت، ولكن لتسمع بشكل جيد وممتع «أستيريو».

فلنبدأ

عامية الكلام.. كنت قاعد مرة زمان مع صحابي، وعلي حسب ما أنا فاكر، كنت

باتكلم في موضوع ليه علاقه بالقراءة.. وقلت لهم: «أنا زمان كنت بقرة»..

راحوا ضاحكين.. وهاها وهي هي وميء ميء.. وواحد من اللي ضحكوا قال: «بيقولك

مره زمان كان بقرة».. قلت لنفسي: معذورين.. ما هو لو كان الكلام بيتكتب زي

ترجمة الافلام كده في الهوا، والواحد بيقوله.. كانوا عرفوا إني اقصد: إني

زمان كنت «بقرة» فعلا.. أنا ماكنتش أقصد باقرا.. أيوة كان قصدي أقول

«بقرة».. أنا كنت بقرة، لأني ماكنتش باقرا.. بأقرأ يعني.. علشان محدش

يقراها غلط تاني.. بس هما الحقيقة ما استنوش لحد ما أكمل الجملة.. المهم

أنا دلوقتي الحمد لله حاسس إني مش بقرة، لأني بقيت باقرا.. طيب ويا تري

إيه اللي غيّر حالي من بقرة لباقرا..؟ أحكي لكوا.. إحنا تلاتة سكر نباتة..

أنا وأخويا وأختي.. طلعت لقيت نفسي وسطانياً بينهم.. لا أوُصف بالكبير ولا

بالصغير.. ومرة زمان برضه.. أمي قالت لواحدة صاحبتها وهي بتعرفها علينا..

ده بقي إبني الكبير.. غاوي قراية.. اسم الله عليه.. ربنا يُحرسه.. طب وأنا

إيه؟ أنا مش غاوي قراية.. ربنا مايحرسنيش يعني؟!.. ماشي يا ماما.. وبعد

اللي قالته أمي ده.. قررت أقرا علشان ربنا يحرسني زي أخويا الكبير اللي

بيقرا.. وأدعي لأختي الصغيرة إنها لما تكبر وتبطل تصغر إن هي كمان تقرا

علشان ربنا يحرسها زينا.. وابتديت مشوار القراية.. اشتريت مجلة ميكي..

وخلصتها كلها في نفس اليوم.. وكان كل ما يصدر عدد أشتريه وأقراه.. وزادت

المجلات.. وزادت رغبتي في نهم العلم.. وبقت مجلة ميكي ما بتكفنيش.. فبقيت

أشتري مجلدات لميكي وأقراها.. القراية استحوذت علي كل وقتي، ولأن مجلد

ميكي كان كبير وماكنتش باعرف أخده معايا في أي مكان.. اتجهت لميكي جيب

اللي مابقتش تفارق جيبي أبدا.. ضيعت فلوسي وسنوات صباي في تلقي العلم

«الميكاوي» والتبحر في عالم ميكي ماوس.. هجرت العجلة والتليفزيون

والأصدقاء.. ومن كتر حبي في ميكي، كنت بانام علي المخدة ووداني في عكس

اتجاهها الطبيعي، علشان تطرطق لبره وتكبر وتبقي زي ودان ميكي.. وحصل

فعلا.. وداني طرطقت وكبرت وأحلوت.. وبقيت شبه ميكي ماوس.. نظري ضعف من كتر

القراية.. حسيت إني حصنت نفسي بكم هائل من الثقافة.. صحيح لما كان حد يسأل

مثلا عن تعداد سكان ماليزيا.. أخويا اللي ربنا حارسه هو اللي كان بيجاوب

وأنا لأ، أو ما هي عاصمة الهند؟ أخويا برضه يجاوب، وأنا لسه زي ما أنا..

لأ.. بس زي ما أنا ماكنتش باعرف أجاوب، هو كمان لا يمكن كان هايعرف

يقولي.. ليه ميكي علطول بيزعق لبندق.. وليه بطوط بيتغاظ من محظوظ مع إنهم

هما الاتنين بط.. أو ليه دنجل لابس فانلة مخططة.. صحيح محدش بيسأل الاسئلة

دي.. بس أكيد هاييجي يوم وتسأل.. لحد ما جه يوم فعلاً.. بس يوم أسود غير

كل مفاهيمي.. كان فرح بنت خالتي.. وفرح كان فيه مطرب مغمور.. شافني وقال

لصاحبه اللي كان واقف جنبه.. بص.. الولد ده شبه ميكي ماوس.. ياااااه..

أخيرا حد خد باله.. فرحت جدا.. لكن يا فرحه ما تمت.. المطرب ده طلع بيتريق

عليا.. مش فخور بيا.. حطمني.. حسيت إن وداني دلدلت لتحت.. كنت عايز أقطعها

وارميها للسمك في النيل.. أصل الفرح كان في مركب نيلية.. روحت بيتنا وقطعت

كل مجلدات ميكي.. وكرهت القرايه بسبب هذا المطرب المغمور.. كان نفسي تكون

دقني بتطلع، علشان اكتئب واربيها.. بس كنت صغير ومابتطلعش.. وبعد وقت عديت

من الأزمه ونظفت العجلة ورجعت لاصحابي من جديد.. وسألت نفسي.. هو أنا كنت

غلطان علشان كنت باحاول اقرا ومبقاش بقرة.. ومالقتش إجابه سؤالي.. حتي عند

أخويا اللي غاوي قراية.. ومرت سنين اتعلمت فيها حاجات كتير من ناس كتير..

أقف لهم الآن تبجيلا واحتراما.. زي الاستاذ نور الشريف مثلا.. لقد علمني

«القراءة» دون أن يقصد.. قابلته ذات يوم، ولا أعتقد أنه يتذكر متي وأين..

كان في مكتبه.. لم أكن معروفا أبدا، وكان هو معروفاً طبعا.. علشان كده

فاكره.. كان يريد ثلاثة أولاد في العشرينيات ليمثلوا في فيلم «أولي

ثانوي».. وكنت واحدا من هؤلاء الثلاثة، ولكن لم يقع عليا الاختيار، لأنه

كان عايزهم حديثي السن.. يعني لسة شنباتهم ودقونهم مانبتتش.. فلعنت دقني

اللي وقت ما اعوزها علشان اكتئب بيها تكون مابتطلعش.. ووقت ماعوزهاش


تطلع.. علمني أستاذ نور شيئا بكلمة قالها لي: لو بتحب التمثيل.. لازم

تقرأ، وخصوصا لنجيب محفوظ لبراعته في وصف شخصياته.. ولم تختف يوما كلمات

نور الشريف من أذني كلما قرأت كلمات نجيب محفوظ.. علمتني ثناء منصور

«الحفاظ علي النجاح» عندما لم تجعلني أقدم برنامجا آخر للأطفال كنت أراه

جيدا، وكانت لا تراه كذلك، وأدركت أنها كانت علي حق الحق.. علمني عادل

إمام حاجه مهمة جدا في الحياة اسمها «قوة الرفض»، لما قالي: ما أصعب أن

تقول لا، وأنت في أشد الحاجة لقول نعم.. علمني أحمد زكي «سرا» من أسرار

التمثيل.. لن أبوح به ليبقي سرا.. ليس خبثا، ولكن حبا في أن يبقي سرا..

علمني يسري نصرالله في مناقشة معه أن «أبحث دائما عن الحقيقي» بداخلي، لأن

المخرج لا يستطيع أن يصل له أبدا، ولكن عندما تصل له أنت وتخرجه سيعرفه

ويختاره.. تعلمت من كل الظروف حولي.. بحثت في صفات البشر عن شيء أتعلم

منه.. تعلمت من المريض نعمة «الصحة».. ومن المساجين «حلاوة الحرية».. ومن

المحتلين «ضرورة الاستقلال».. ومن الموتي حين أنظر لهم ماذا تعني «قيمة

الحياة».. تعلمت من المجرمين أن «الشرف منقذ».. علمني الضمير أنه خُلق للـ

«إخلاص».. أن أخلص في عملي حتي ولو كان مقابله قليلا.. علمني الأمل

«الرضا»، فوجدت نفسي أحصل علي أكثر مما كنت أريد أو أتصور.. تعلمت

وتعلمت.. ما تركت شيئا حولي جيدا كان أو سيئا.. سلبيا أو إيجابيا، إلا

وأردت التعلم منه.. حتي هذا المطرب المغمور الذي حطمني.. تعلمت منه شيئا

اسمه «القوة»، وألا أترك ما أحب حتي الموت.. حتي ولو كان ميكي ماوس الذي

ليس له أي علاقة بعدد سكان ماليزيا.. أشكر أمي التي ذبحت بقرة الجهل داخلي

حين دعت لأخي بأن ربنا يحرسه.. فجعلتني أبحث عما يفعله لكي يجعل الله

يحرسه فيحرسني معه.. أشكر أخي الذي علمني كم يكون عدد سكان ماليزيا..

وأشكره أيضا علي تصحيح معلوماتي حين أخبرني أن ميكي لا يكره بندق، ولكنه

يحتد عليه أحيانا لأنه يريد أن يُعلمه، فعلمني ميكي الفرق بين الكره والحب.


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
osama mar3e
Romantic Boy
Romantic Boy
avatar

عدد المساهمات : 1034
نقاط : 1192
تاريخ التسجيل : 24/11/2009
العمر : 27
السٌّمعَة : 1
الموقع : www.ahla7ob.hooxs.com

مُساهمةموضوع: المقال بتاريخ 9-12-2009   الجمعة ديسمبر 18, 2009 6:59 pm


كابينة خمسة






هاحكيلكوا
حكاية مُوجزة وسريعة جدا، كنت عايش في بنها حيث المجتمع البنهاوي والناس

البنهاوية الطيبين الهاديين.. دخلت معهد الفنون المسرحيه في الهرم.. وكان

خط سيري اليومي، بنها - أحمد حلمي (الموقف طبعا).. وكانت وسيلة الموصلات

هي الميكروباص.. وكانت الأجرة وقتها اتنين جنيه رايح وزيهم راجع.. ولما

أوصل موقف أحمد حلمي كنت باعدي من محطة مصر.. علشان أروح موقف رمسيس..

وبعد كده أركب من رمسيس ميكروباص علشان أروح الهرم.. والأجرة كانت وقتها

ستين قرش رايح جاي.. يعني مواصلات بس 124.80 جنيه في الشهر.. ده من غير أي

ساندويتشات أو حاجة ساقعة.. تعبت جدا.. مش من المصاريف لأني مش أنا اللي

باصرف.. أبويا اللي كان بيصرف.. تعبت من السفر..



فقررت آخد شقة مفروشة واقعد فيها مشاركة مع أي واحد متشحطط زيي.. المهم..

لقيت الشقة وكان فاضل ألاقي المتشحطط اللي هايشاركني فيها.. ولقيته.. بس

كانت الشقة ضاعت.. يعني معقولة كده؟! يوم ما ألاقي الشقة مالقيش

المتشحطط.. وإن لقيت المتشحطط مالقيش الشقة.. المهم لقيت متشحطط تاني من

الزقازيق، فمسكت فيه بأيدي وسناني.. واتشحططنا إحنا الاتنين علي مالقينا

شقة تانية.. كنت مسئولا عن نفسي مسئولية غير كاملة.. يعني أنيم نفسي وأصحي

نفسي.. لا كان حد بيحكيلي حكاية وينيمني، ولا حد بييجي يطبطب عليا

ويصحيني.. وفرت لأبويا 124.80 جنيه فلوس المواصلات.. بس كنت باخد منه 500

جنيه إيجار الشقة.. ده غير مصاريف أكلي وفسحي وفلوس السنترال لما كنت

باكلمهم في بنها.. أصل ماكانش في موبايلات وقتها.. حتي لو كان في.. أكيد

كنت هاخد فلوس الفواتير برضه.. كل ده بالرغم من إن الحالة المادية في

الأسرة لم تكن علي مايرام.. وكانت نخوتي وإحساسي بالآخرين وقتها أيضا لم

يكونا علي مايرام.. وتوطدت علاقتي بعامل السنترال خلال سنوات دراستي

الأربعة في المعهد.. لما كنت في سنة أولي كان بينادي ويقول: «اللي طالب

بنها يدخل كابينة خمسة» إلي أن وصلت إلي البكالوريوس، فأصبح نداءه:

«حلمي.. أدخل كابينة خمسة، وسلم لي عليهم».. توطدت علاقتي بكل شيء ماعدا

كابينة خمسة التي لم تتغير علي مدار الأربع سنوات.. كان ناقص يكتبوها

باسمي.. اتخرجت من الأكاديمية.. وفي يوم من الأيام دخلت كابينة خمسة

لأتحدث مع والدي، لأطلب منه فلوس كالعادة، مستغلاً إحراجه مني، غير عابئ

أو بمعني أدق متناسيا حالته المادية.. وكان علي خلاف معي لأنني أنهيت

دراستي ومازلت أحمله مصاريف معيشتي في القاهرة، وهو يريد مني العودة إلي

بنها.. وأنا لا أريد لأن النداهة ندهتني.. جهزت نفسي لمناقشة أعرف أنها

ستكون حارة بيننا بسبب أنه عايزني أرجع بنها.. المهم حطيت السماعة علي

ودني المطرطقة وسمعت رنين التليفون في السماعة.. ورد والدي علي التليفون،

ولكني لم أسمع صوته.. بل سمعت تكبيرة وهو يقول: «الله أكبر»، فعرفت أنه

يُصلي، ولكنه رفع السماعه لأنه يعرف أنني أنا المُتصل بسبب رنة الترانك

الطويلة.. رفع السماعة وهو يصلي خوفا من أن يظل التليفون يرن ولا أحد يجيب

فأغُلق الخط، ولا أعاواد الاتصال مرة أخري.. انتظرت علي السماعة حتي يفرغ

من الصلاة.. فسمعت أثناء انتظاري مكالمة بجواري في كابينة أربعة بين

شخصين.. لم أسمع منها طبعا إلا حديث الطرف الذي كان بجواري في كابينة

أربعة.. ووجدت نفسي أسرح معها متخيلاً ردود الطرف الثاني وفقا لردود جاري

في كابينة أربعة.. وكانت المكالمة كالآتي:

كابينة أربعة: أنا قبضت تلتميت جنيه.. مرتب الشهر

التاني: تلتميت جنيه؟ ليه..؟! إنت موظف ولا رجل أعمال؟

كابينة أربعة: إنت بتتريق؟ ده أنا مش عارف أجيب بيهم إيه؟

التاني: مش عارف ليه؟

كابينة أربعة: أنا اهو وإنت اهو.. تف علي وشي لو عرفت أجيب بيهما حاجة.

التاني: طب اهدي بس وقولي.. إنت مصاريفك إيه؟

كابينة أربعة: مبدئيا.. مابكلش لحمة لأنها بتجيب نقرس.. ولا جمبري لأنه
بيعلي الكوليسترول.. ومابشربش سجاير لا مصري ولا مستورد، لأن التدخين ضار
بالصحة.. ومابشربش مية معدنية، لأن مية الحنفية مستورة والحمد لله.

التاني: طب عايز عربية؟

كابينة أربعة: باحب المشي علشان كده مش عايز عربية، ولا حتي عجلة.

التاني: طب اركب أتوبيس..

كابينة أربعة: إنت مابتفهمش.. باقولك باحب المشي.. ده غير إني مقاطع كل المنتجات الأجنبية علشان أنا متدين.

التاني: طيب تحب تروح سينما؟

كابينة أربعة: باقولك متديييييين.. وأصلاً كل الأفلام هايفة.

التاني: خلاص.. روح مسرح.

كابينة أربعة: مافيش غير مسرحيتين في السوق.. لأحمد آدم وسمير غانم.. وأنا مابحبش الاتنين.

التاني: خلاص خش مسرحية عادل إمام.

كابينة أربعة: كل لما أروح أحجز مالاقيش مكان

التاني: طب مش محتاج تكييف مثلا في البيت؟

كابينة أربعة: التكييف بيكسر العضم

التاني: طب مراتك وعيالك مش عايزين حاجة؟

كابينة أربعة: هو حد فيهم يستجري يعوز حاجة؟!

التاني: طيب مانت أهو اللي مش عايز حاجة بالفلوس

كابينة أربعة: إنت هاتستهبل.. مانا اللي قايلك تف علي وشي لو عرفت اشتري بيهم حاجة.

وانتهت المكالمة.. وأنا سرحان في اللي سمعته.. معقولة يكون في موظف بياخد

تلتميت جنيه في الشهر.. طب بيكفوه إزاي؟.. تلتميت جنيه موظف مرتب.. قصدي


مرتب موظف.. أنا كمان أبويا موظف.. معقولة ممكن بيكون بيقبض كده.. وأنا

رايح جاي أطلب منه فلوس.. بصراحه صعب عليا.. ثم جاء صوت والدي الدافئ

الحنون، فأخرجني من تركيزي الذي شرد مع المكالمة المجاورة في كابينة

أربعة.. قال لي: إزيك يابني وحشتني.. لقيت نفسي باقوله: أنا اشتغلت يا

بابا.. وبألف جنيه في الشهر.. فرد وصوته كل فرحة وقالي بجد.. ألف مبروك

يابني.. الحمد لله الحمد لله.. وأقسم لكم إنه كان فرحان علشان أنا اشتغلت

مش علشان هارحمه من المصارف.. سألني وقالي: كنت عايز حاجة؟ قلت له: لأ..

أنا بس كنت عايز أقولك حرماً.. فقال لي: جمعا ياسيدي.. قفلت السكة، ولقيت

نفسي باسرح تاني لوحدي في كابينة خمسة.. وعرفت

ليه أبويا بيسيب نصيبه في اللحمة اللي بتجيبله نقرس.. وليه مابيحبش يجيب

جمبري لأنه بيعلي الكوليسترول.. وليه مابيشربش سجاير لأن التدخين ضار

بالصحة.. وليه بيحب المشي مع إن رجليه وجعاه..
وليه مقاطع كل

المنتجات الأجنبية علشان غالية.. قصدي علشان متدين.. وفهمت السر ورا عدم

حبه لأحمد آدم وسمير غانم مع إنه كان معجب بالقرموطي في «سر الأرض».. مع

إن اللي كان بيعمل القرموطي والمسرحية أحمد آدم برضه مش فردوس عبد

الحميد.. ده غير قهقهته علي سمير غانم في مسرحية «المتزوجون».. شكيت إن

يكون اللي كان بيتكلم جنبي في كابينة أربعة: هو أبويا.. بس مستحيل لأني

كنت سامع صوت تكبيرة في الركوع والسجود.. عرفت إن أبويا مرتبه علي قده..

مايفرقش كتير عن الراجل اللي كان بيتكلم جنبي.. طيب إزاي إحنا عايشين ..

ويا تري عايشين بالتلتميت جنيه ولا عايشين بالستر ولا عايشين ببركة دعاء

الوالدين.. في ناس بتبص للتلتميت جنيه علي إنهم «ستميت نص جنيه»، وناس

تانيه بتصبر نفسها أكتر وبتبص للتلتميت جنيه علي إنهم «ألف ومتين ربع

جنيه».. ده غير بقي اللي شايفينهم «تلات تلاف عشرة صاغ»، وغيرهم شايفينهم

«سته تلاف خمسة صاغ»، وفي بقي اللي شايفنهم «تلاتين ألف قرش».

أنا مش عارف هي الناس طماعة ولا إيه.. لما يبقي في موظف مرتبه «تلاتييييين

ألف قرش» في الشهر.. عايز إيه تاني؟!.. أقولك حاجة ياللي بتاخد تلتميت

جنيه في الشهر.. لو حد سألك بتاخد كام في الشهر.. إبقي قوله تلاتين ألف..

واسكت أو اقفل السماعة قبل ما تقول كلمة «قرش».. لأنك مش هاتعرف تكدب عليه

وتبدل القرش بجنيه.. أصل لو ليك في الكدب.. كان بقي مرتبك فعلا تلاتين ألف

جنيه.. الله يرحمك يا والدي.


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
osama mar3e
Romantic Boy
Romantic Boy
avatar

عدد المساهمات : 1034
نقاط : 1192
تاريخ التسجيل : 24/11/2009
العمر : 27
السٌّمعَة : 1
الموقع : www.ahla7ob.hooxs.com

مُساهمةموضوع: رد: أبطال البطالة بقلم أحمد حلمى   الجمعة ديسمبر 18, 2009 7:11 pm

أحمد حلمى يكتب:السقيط ..صفر%




اللي

ليه نصيب في حاجة بياخدها.. ليك نصيب تخسر مليون جنيه هاتخسرها.. ليك نصيب

تكسبها بعد ما خسرتها هاتكسبها.. أنا كان نصيبي أخلل في الثانوية العامة..

تلات سنين سقوط.. كنت باقعد أعيط علشان باسقط.. باسقط ليه؟ ليه؟ هو أنا

غبي.. لأ.. أنا مش غبي.. أنا عارف كويس إني مش غبي.. أنا ذكي وذكي جدًا

كمان.. طيب باسقط ليه بقي؟! قعدت أدور علي السبب اللي بيخليني أسقط.. وبعد

تفكير طويل، عرفت إيه السبب.. أيوه عرفته.. أنا باسقط علشان ما بذاكرش..

أيوه صح.. علشان ما بذاكرش.. ياااااااااااه.. أخيرًا عرفت السبب.. إيه

الغباء ده؟! ده أنا غبي أوي.. إيه!! غبي..


واحترت تاني.. لحسن أكون باسقط علشان أنا غبي مش علشان

ما بذاكرش.. تلات سنين قاعد علي مكتبي في أوضتي ووشي في الحيطة باحاول

أذاكر.. لما كرهت نفسي وكرهت المذاكرة وكرهت الحيطة اللي كنت واثق إنها لو

دخلت الامتحان بدالي كانت نجحت.. شكيت إن جايز يكون لون الحيطة المدهونة

أبيض مش مساعدني علي التركيز.. فدهنوهالي أخضر.. بس الأخضر حسسني إني قاعد

قدام سبورة الفصل.. مش معقول هابقي الصبح وبالليل في الفصل.. فكان بديل

الأخضر هو الأصفر.. الله علي الأصفر وإشراقه في الأوضه.. أيوه كده، حاسس

إن الشمس مابتغيبش من أوضتي.. بس لحد إمتي.. الساعة بتبقي تمانية بالليل

ولسة الأوضة في عز الضهر، وأنا الحقيقة باحب أذاكر بالليل.. لا.. لا..

الأصفر ده مش لوني.. لقيتها.. هو الأزرق.. قشطة، خش علي الزرقان.. ودهنت

الأوضه أزرق.. يا سيدي علي الليل وسحره وجماله وهدوئه وتركيزه.. ده من كتر

إيحائه كنت أحيانًا أسمع دوشة عيال في الشارع فاطلع علشان أزعق لهم فاكتشف

إننا الضهر مش بالليل.. عشت شوية مع الأزرق لحد ما حسيت إن من كتر زرقان

الأوضه بيكبس عليَّ النوم، وإحنا لسة الظهر.. ماهو ليل بقي طول النهار..

طيب والحل؟! بيتهيألي بما إن الأصفر بيصحصح والأزرق بينيم، أنا أديها وش

أصفر في أزرق.. وقد كان.. الأصفر والأزرق إداني أخضر.. يادي النيلة..

سبورة تاني.. أنا عايز لون حماسي وسخن كده، يسخني علي المذاكرة..

وماقولكوش بقي الأحمر عمل إيه.. كوابيس كوابيس رهيبة.. كنت باحلم إني في

جهنم وباتعذب بسبب سقوطي المستمر.. بعد الأحمر الحقيقة السنة كانت خلصت

وسقطت طبعًا لأني ضيعت السنة في دهان الأوضه.. وابتديت السنة الجديدة بلون

جديد خالص "الأسود".. دهنت الأوضه أسود علشان تمشي مع الأيام السودة اللي

أنا فيها دي.. بس برضه غيرته.. مش بسبب إنه مش عاجبني، لكن لأن الأسود

بيضيق الحاجات، فحسيت إنه ضيق الأوضة جدًا.. ده غير إنها أصلاً ضاقت من

كتر الدهان.. وزي ما إحنا عارفين إن الأسود بيضيق.. عارفين طبعًا إن

الأبيض بيوسع.. فاوسعت الأوضة تاني ورجعت زي ما كانت في الأول بلونها

الأبيض زي ما أنا في المذاكرة أبيض.. طب أعمل إيه؟ نصيبي إني مابحبش

المذاكرة وباسقط.. ذاكرت في كل حتة في البيت.. في أوضتي وفي كل الأوض..

حتي السطوح ذاكرت فوقه.. لقيت نفسي من غير شعور باسيب المذاكرة وأجري ورا

الفراخ.. قلت طيب أجرب أروح أذاكر في النادي.. خدت الكتب والورق وقعدت علي

طرابيزة في الشمس باصة علي ملعب كورة القدم.. وكان فيه عيال بتلعب كورة..

والشيطان شاطر.. قلت لنفسي واضح إن نصيبي ألعب كورة.. بس ضميري أنبني..

قولت معقولة يكون الشيطان شاطر وأنا مش شاطر وباسقط.. لا.. إن كان هو شاطر

فأنا لازم أكون أشطر منه.. وإن كان هو نجح إنه مايدخلش الجنة أنا هانجح

وآخد الثانوية العامة.. رحت قايم وقاعد علي الكرسي اللي قدامي وبقي ظهري

لملعب الكورة.. ولسه هابتدي مذاكرة.. جم شوية هوا طيروا الورق من علي

الترابيزة، وقعدت أجري ورا الورق أمسكه.. ياربي يعني هو أنا مكتوب عليَّ

أجري ورا الفراخ فوق السطح.. وورا الورق في النادي.. لميت كل الورق وكان

فاضل ورقة واحدة مش لاقيها.. بصيت حواليه لقيت الورقة الأخيرة في ملعب

الكورة.. رحت أجيبها.. ومديت إيديا علشان أمسكها.. جت الكورة ناحيتي ووقفت

جنب الورقة.. والعيال كلها وقفت وبصولي.. كانوا مستنيين الكورة علشان

يكملوا لعب.. صعبوا عليَّ جدا.. فمسكت الكورة بإيدي اليمين ورحت رافعها في

الهوا وشوطها حتة دين شوطة.. ولا فؤاد المهندس.. شوطة في شوطة في هيد في

دبل كيك.. والحمد لله غلبنا تلاتة صفر.. تلاتة صفر.. يخرب بيت التلاتة علي

الصفر.. افتكرت الصفر في المية اللي جبته في تالت سنة سقوط.. أنا أول واحد

في مصر يجيب صفر في المية في ثانوية عامة.. نصيبي كده.. نجاح إيه ده اللي

عايز ينجحه واحد زيي.. واحد دهن أوضته عشر مرات وجاب صفر في المية.. ده

أنا كان ناقص أدهنها مرهم.. الصفر ده ميدخلنيش حتي السجن.. سجن إيه بس؟

أنا هافول علي نفسي ولا إيه! أيوه أنا لازم أخش السجن بالصفر ده.. تفرق

إيه إنت عن أي مجرم.. صحيح السجن مابيدخلوش إلا القاتل.. طب ما إنت قاتل..

قتلت الفرص اللي كانت ممكن تكون قدامك لو كنت جبت مجموع.. السجن مابيدخلوش

غير اللي بيسرق!.. طب ما إنت سرقت فرحة أبوك وأمك بنجاحك.. السجن

مابيدخلوش غير اللي اغتصب! طب ما إنت اغتصبت مكان واحد تاني كان هايكون

قاعد علي كرسيك في الفصل وجايز يكون أحسن منك.. السجن مابيدخلوش غير اللي

بيحرق! طب ما إنت حرقت تلات سنين من عمرك اللي ربنا أداهولك علشان يبقي

ليك لازمة.. السجن مابيدخلوش غير حد ظلم حد! طب ما إنت ظلمت نفسك.. السجن

مابيدخلوش غير المتظاهر! طب ما إنت اتظاهرت إنك كنت بتذاكر.. قولت لنفسي

كفاية كفاية.. وقلت لنفسي طيب مش جايز يكون نصيبي إني أنجح بس أنا مفهم

نفسي إن نصيبي أسقط.. زي ما أنا نصيبي دلوقتي إني أقول إن نصيبي أنجح وأنا

مفهم نفسي إن نصيبي أسقط.. اخرس.. لأ مش هاخرس وهاجرب.. زي ما ممكن تخسر

مليون ممكن تكسب مليون، لو كان ليك نصيبك تكسبهم.. تصدقوني لو قلتلكوا لما

عملت كده كان نصيبي أنجح.. أيوه نجحت.. هيههههههه.. أخيرًا نجحت.. نجحت

بمجموع خمسة وأربعين في المية.. أصلي كنت معفي من الفرنساوي علشان ماكنتش

باخده في السعودية لما كنت عايش هناك.. أنا أول واحد في مصر برضه يجيب

خمسه وأربعين في المية في ثانوية عامة وينجح.. صحيح أنا جايب خمسة وأربعين

في المية.. بس توازي خمسين في المية.. نصيبي كده.. مش مهم نصيبي دلوقتي..

المهم تنسيقي.. ملقتش ولا كلية ممكن تاخد مجموعي.. وبعدين يا نصيبي رايح

بي َّعلي فين؟ لما قلت نصيبي السقوط سقطت.. وأما قلت نصيبي النجاح نجحت..

ياريتني قلت نصيبي أجيب تسعين في المية.. ياتري يا نصيبي هاتعمل إيه تاني

فيَّ.. مات واحد من عيلتنا.. نصيبه كده.. الله يرحمه.. ونزل نعيه في

الجرنال.. وأبويا قالي روح هات الأهرام لما نشوف النعي مكتوب إزاي..

اشتريت الجرنال.. وقرأ أبويا النعي وبكي.. أصله كان صاحبه وبيحبه.. وعزينا

كلنا وبرضه أبويا بكي.. ورحنا الأربعين.. وأنا باحب السمك البلطي.. نصيبي

كده.. وأمي بتعمله حلو جداً.. نصيبها كده.. اشترت أمي السمك وشوت اللي

اتشوي وقلت اللي اتقلي.. نصيب السمك كده.. ورجع أبويا من الشغل لابس

فانلته "المونتوجت النبيتي".. وشايل خمس ترغفه.. أصل إحنا خمسة ومحدش

بياكل أكتر من رغيفه.. نصيبنا كده.. وجه وقت الغدا.. وفرشت جرنال علي

السفره.. لقيته جرنال العزا.. وعلشان مافكرش أبويا بعزيزه اللي اختفي..

وده وقت غدا مش بكا.. قلبت صفحة الأسي اللي فيها النعي.. وابتدينا الغدا..

برقت فجأة أمي علي حاجة في الصفحة اللي قلبتها.. افتكرتها شافت النعي مع

إن أنا قلبت الصفحة.. قلت يارب ما تتكلم ده إحنا ما صدقنا إن الموضوع

اتنسي.. زاحت رغيفي اللي كان مغطي جزء من مربع أسود مكتوب جواه كلام

بالأبيض.. وابتدت تقرا بصوت سامعينه كلنا.. صوت ماما: إعلان.. يعلن معهد

الفنون المسرحية بالهرم عن قبول دفعات جديدة بمجموع يبدأ من خمسين بالمائة

بأقسامه الثلاثة.. التمثيل والنقد والديكور.. وأنا ماكنتش بانجح إلا في

امتحان قدرات الفنون والعمارة.. ابتسمت ماما من حلاوة الأمل.. وأبويا

ابتسم ودعا ربنا بالشكر.. وأنا قريت الفاتحة علي الميت.. اللي نصيبي معاه

ابتدي.


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Snow Wh!te
Tһe Pr!nćèśś
Tһe Pr!nćèśś
avatar

عدد المساهمات : 560
نقاط : 775
تاريخ التسجيل : 10/11/2009
السٌّمعَة : 1
الموقع : http://ahla7ob.hooxs.com/

مُساهمةموضوع: رد: أبطال البطالة بقلم أحمد حلمى   السبت ديسمبر 19, 2009 1:26 am

تسلم ايدكـ يا اسامة

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
osama mar3e
Romantic Boy
Romantic Boy
avatar

عدد المساهمات : 1034
نقاط : 1192
تاريخ التسجيل : 24/11/2009
العمر : 27
السٌّمعَة : 1
الموقع : www.ahla7ob.hooxs.com

مُساهمةموضوع: رد: أبطال البطالة بقلم أحمد حلمى   الثلاثاء ديسمبر 22, 2009 11:55 pm


ربنا يخليكى يا دعاء

بجد المقال ده انا مبعرفش افوته

لانه مقالاته تستاهل انك تقراها وانك تتابعها

الدستور الاسبوعى عندى شىء اساسى من يوم ما حلمى بدأ يكتب

محتاج ردودكم معايا

انا مش بكتب الموضوع لنفسى ولا ايه

هههههههههههههههه


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
osama mar3e
Romantic Boy
Romantic Boy
avatar

عدد المساهمات : 1034
نقاط : 1192
تاريخ التسجيل : 24/11/2009
العمر : 27
السٌّمعَة : 1
الموقع : www.ahla7ob.hooxs.com

مُساهمةموضوع: أحمد حلمي يكتب: غروق الشمس   الثلاثاء ديسمبر 29, 2009 10:23 pm

أحمد حلمي يكتب: غروق الشمس


أسف يا جماعه المقال ده مش عارف اجيبه بس اوعدكم هحاول اجيبه فة اقرب فرصه

أنتظروا مقال رأس السنه



_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
osama mar3e
Romantic Boy
Romantic Boy
avatar

عدد المساهمات : 1034
نقاط : 1192
تاريخ التسجيل : 24/11/2009
العمر : 27
السٌّمعَة : 1
الموقع : www.ahla7ob.hooxs.com

مُساهمةموضوع: رد: أبطال البطالة بقلم أحمد حلمى   السبت يناير 02, 2010 11:53 pm

أحمد حلمي يكتب: 1/1/1


أحمد حلمي

من التاريخ ده 1/1/1 للتاريخ ده 2010/1/1 عدي ألفين
وعشرة سنة.. بعدد الألفين وعشرة سنة.. كل سنة وإنتوا طيبين.. السنة بتيجي
وبتعدي بحلوها ومرها.. بنعيشها وبتعيشنا بوحشها وكويسها.. وحال السنين زي
البني آدمين.. زي ما فيها الكويس والوحش والحلو والمر.. في من الناس برضه
زيها.. مع بداية السنة الجديدة قررت أكون أنا كمان جديد زيها.. بس هاخد
منها حلوها وأبعد عن مرها.. أعيش كويسها وأبعد عن وحشها.. مع السنة
الجديدة قررت أكون حلو وكويس.. في السنة الجديدة قررت أكون مثالي في كل
حاجة.. في تصرفاتي في ردودي في أخلاقي.. أكون الشخص المثالي.. صحيت وغسلت
سناني وفطرت وحلقت دقني ولمعت جزمتي.. وعشان أبقي مثالي علي الآخر لبست
قميص أبيض مكوي جدا.. هانزل بقي الشارع أعيش في دور المثالي.. فتحت باب
شقتي وضغطت علي زرار الأسانسير علشان يطلع، وفضلت مستني.. إن الأسانسير
يطلع.. مابيطلعش.. خمس دقايق.. عشر دقايق.. مش راضي يطلع.. فقررت ماعملش
عقلي بعقل الأسانسير، ونزلت له أنا.. في الدور الأرضي لقيت بابه مفتوح،
وإيد حريمي طالعة منه، وواحد واقف وماسكه بإيده.. كان مرتضي.. جارنا في
العمارة.. بس الإيد الحريمي ماعرفهاش.. قربت من الأسانسير وعرفتها بعد
ماشفت وشها.. انشراح.. مرات مرتضي.. واقفين يرغوا مع بعض قدام الأسانسير،
وكأنهم معندهمش شقة.. وطبعا كان ممكن يكون ليا رد فعل مش مثالي.. بس لأني
النهارده مثالي، فقلت لهم بكل ود واحترام وجيرة: صباح الخير يا جماعة..
أنا واقف بقالي عشر دقايق مستني الأسانسير.. قامت انشراح قايلالي: طب ما
إنت نزلت علي السلم أهه.. ابتسمت ابتسامة بتحمل معني «آه يا ولية يا بنت
الـ..».. إثبت إنت مثالي.. ثبت فعلا، ورحت مديهم ضهري وماشي.. خرجت من باب
العمارة متجها إلي الجراج، وكان فيه كوم زبالة علي ناصية الشارع.. أصل فيه
حد سرق صندوق الزبالة من ييجي حوالي خمسة وعشرين سنة.. اضطريت أفادي كوم
الزبالة.. وأنا بافاديه بنصي التحتاني، رشقت في فرع شجرة مشوك بالنص
الفوقاني.. فدخلت شوكة في كتفي الشمال، ونزل دم بّقع القميص.. طب أطلع
أغير؟ مش عايز أقابل مرتضي وانشراح تاني.. لأنهم أكيد لسه بيرغوا عند
الأسانسير.. أصل الأسانسير عندنا بيجيب طراوة.. وبعدين أغير ليه؟ ما هو
أنا مش رايح حتة أساسا.. كملت طريقي ودخلت الجراج لقيت عربيتي محشورة بين
عربيتين «فور ويل» عاليين.. وعرابيتي واطية.. شكيت إن العربيتين العاليين
بيعملوا حاجة في عربيتي.. أمال إيه اللي زانقها كده وسطهم.. ماهي واطية
وانا عارفها.. بس اكتشفت إني ظلمتها لأنها ماتحركتش من مكانها من ساعة ما
ركنتها.. العربيتين العاليين دول هما اللي ركنوا جنبها.. وسايس الجراج هو
اللي سامح بالمسخرة دي في الجراج.. حاولت أدخل من بين العربيتين عشان أدخل
عربيتي.. ماعرفتش.. أصل السايس لازق العربيتين في عربيتي.. كل عربية لازقة
في باب.. طب أنا أدخل إزاي.. استغليت رُفعي وحاولت أدخل من الناحية
اليمين، وفعلا وصلت للباب، بعد ما مسحت جنب عربيتي والعربية اللي جنبي
بقميصي الأبيض، وبقي رمادي.. بس الحمد لله الكمام كانت لسه بيضة، لأني كنت
رافع إيدي لفوق، فبقي قميصي أبيض في رمادي.. وفشلت محاولاتي للدخول من باب
السواق.. قلت أجرب الباب التاني جايز الحتة تكون أوسع شوية.. دخلت بين
عربيتي والعربية التانية.. وصلت للباب بعد ما مسحت الجنب التاني لعربيتي
والعربية التانية بقميصي الرمادي اللي بقي إسود.. بس الحمد لله الكمام لسه
بيضة.. وأنا لسه مثالي.. ولازم أبقي مثالي.. وصلت وبقي صدري قدام باب
عربيتي، وضهري في باب العربية اللي جنبي وإيدي مرفوعة لفوق.. ولو حد بص من
أي بلكونة هايفتكر حاجتين مالهومش تالت.. يا إما أنا بعمل حاجة عيب في
عربيتي.. أو العربية اللي ورايا بتعمل حاجة فيا! وتخيلوا بقي علي آخر
الزمن ابقي بتاع عربيات.. إيدي مرفوعة لفوق، وأنا مزنوق وسط العربيتين،
ومش عارف حتي أنزل إيدي أطلع المفتاح.. خرجت زي ما دخلت.. بس الحمد لله
لسه كمام القميص بيضة والقميص بقي إسود غامق.. قعدت ألف وأدور حاولين
نفسي.. أعمل إيه بس يا ربي.. أصرخ بعلو صوتي في الجراج.. جاتلي فكرة إني
أدخل العربية من فتحة السقف.. أكيد اللي اخترع فتحة السقف دي شاف يوم زي
اللي أنا شفته ده.. ولأن فتحة السقف ممكن تتفتح من المفتاح.. رحت فاتح
فتحة السقف ورحت طالع فوق السقف ورحت مدلدل رجلي ونزلت بجسمي وإيدي مرفوعة
لفوق وكأني نازل في بير.. والحمد لله وأنا نازل.. كمام القميص حكت في فتحة
السقف.. وأنا عمري ما فتحت فتحة السقف لأني باخاف من الناس اللي بتف من
البلكونات.. ما هو أنا مش عاملها متففة.. فكل جوانبها معبية تراب.. فكمام
القميص حكت فيها وأنا نازل فبقت سودة.. كده يبقي فاضل وشي.. نفسي أعرف مين
الناس اللي ركنت كده لزق في عربيتي.. مفيش مخ.. وأخيرا ظهر السايس، وعايز
يلمع العربية.. لكن بعد إيه؟! المفروض يلمعني أنا.. المهم خرجت بالعربية
لقيت السايس بيقولي: كل سنة وإنت طيب يا بيه.. أنا طبعا عارف هو عايز
إيه.. وبسبب اللي عمله فيا ده.. استهبلت.. بالرغم من إن الاستهبال مش من
المثالية.. ولا كأني استهبلت.. وقالي برضه: «كل سنة وإنت طيب يا بيه»..
فرحت مكمل استهبال زيه وسايبه وماشي.. وطبعا بصيت في المراية لقيت شفايفه
بتتحرك، ولما لاقاني باصص له راح راسم ابتسامة علي وشه.. ودي كانت أول مرة
في حياتي أشوف واحد بيعمل حاجتين عكس بعض في نفس الوقت.. بيلعن سلسفين
جدودي وهو بيضحكلي.. حقيقي رائع وحقير.. علي فكرة أنا باديله مرتب شهري..
بس كل سنة وإنت طيب دي تقريبا حوافز.. المهم خرجت من الجراج وطلعت علي أول
شارعنا العمومي.. لقيت ناس عايزة تعدي الشارع، فوقفت لهم عشان يعدوا..
وكأنهم يا عيني أول مرة حد يقف لهم.. فكان كل اللي يعدي من قدامي يبص عليا
وهو مبتسم بعدم فهم، ويقول: إلحق واحد راكب عربية وبيقف للناس عشان
يعدوا.. رد عليه اللي جنبه وقاله: ده تلاقيه لسه جاي من بره أو لسه متعلم
السواقة جديد أو أهبل.. التاني قاله: طب الراجل واقف مش هانعدي ولا إيه..
رد عليه وقاله: إستني لما يتحرك وبعدين نعدي من قدامه.. أنا ما أعرفش أعدي
من قدام العربيات وهي واقفة.. ناقص تقولي أعدي من علي خطوط المشاة! المهم
وأنا واقف عدي من جانبي شاب ماسك رزمة ورق صغير وراح رامي ورقة في شباكي..
جت في عيني طرفتها، وقولتله: الله يسامحك.. وطبعا ماسمعنيش لأنه كان بيطرف
عين اللي ورايا، ولسه هابص علي عيني في المرايا، وابتدي صوت الكلاكسات
اللي ورايا يعلي أكتر وأكتر.. ده غير الشتايم.. ما تطلع يا بني آدم.. ما
تتحرك يا حمار.. واللي يعدي من جنبك ويروح تافف عليك، ويقولك يلعن أبو
اللي ركبها لك.. رحت طالع وراح أخينا معدي وأنا باتحرك.. لقيت الشارع واقف
بسبب واحد داخل في الممنوع من أول الشارع وبيعاند مع واحد جاي في الصح..
الغريب بقي إن اللي جاي في الممنوع هو اللي بيشوح للي جاي في الصح..
وقعدنا كده ربع ساعة، والمشكلة ماتحلتش وأنا واقف لا عارف أرجع الجراج ولا
أخرج من الشارع.. أنا ليه بيحصلي كده؟! ده أنا عايز أبقي مثالي.. ده جزاتي
يعني؟!


نزلت علي السلم وقميصي إسود، وإتف عليا، وسمعت شتيمتي
بودني، واتطرفت عيني.. كل ده ليه؟! عشان أنا مثالي.. أمال لو كنت مثالي
جدا.. كان حصلي إيه؟! رحت طافي العربية وراجع علي البيت، وعديت من فوق كوم
الزبالة، وعورت كتفي التاني لأني كنت بافادي الزبالة اللي اتسرق صندوقها،
ولقيت مرتضي وانشراح لسه واقفين.. رحت طالع علي السلم ودخلت شقتي زي ما
خرجت.. خرجت بقميص أبيض ورجعت بيه إسود.. اكتشفت إن دور المثالي ده دور
صعب قوي.. عمري ما هاعرف أمثله حتي لحد آخر شارعنا.. مش لحد آخر السنة..
كل ألفين وعشرة سنة وإنتو طيبين.


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
osama mar3e
Romantic Boy
Romantic Boy
avatar

عدد المساهمات : 1034
نقاط : 1192
تاريخ التسجيل : 24/11/2009
العمر : 27
السٌّمعَة : 1
الموقع : www.ahla7ob.hooxs.com

مُساهمةموضوع: جرس الفسحة بتاريخ 6-1-2010   الأحد يناير 10, 2010 4:13 pm


جرس الفسحة



6-1-2010



من الجائز جدا أن تكون سعادتك بالنسبة للآخرين مأساة.. وللسعادة منابع


مختلفة.. وكل إنسان له منبعه الذي يستمد منه ما يسعده، فهناك من يسعدهم

كثرة المال أو كمال الصحة أو قوة النفوذ أو الستر أو النعيم أو خلفة

الأولاد أو امتلاك العقارات أو السفر أو الجنس أو النجاح أو حتي لمجرد

سماعهم أغنية تطربهم، وآخرون يسعدهم رؤية الآخر سعيدا، وهو نوع من السعادة

نادر الوجود، ورغم ندرته فإنك تجدها بقوة وبوفرة في الوالدين. لذلك لا تقل

لهما «أف ولا تنهرهما»، وهناك سعادات أخري مختلفة.. فهؤلاء يجدون سعادتهم

في الحقد، فتري حاقدا سعيدا بحقده، وآخر يغل وتجده سعيدا بغله، وقاتلا

متلذذا بقتله، وعاصيا سعيدا بمعصيته، ومذلا سعيدا بإذلاله، ومازوخيا تسعده

مازوخيته لنفسه، أو ساديا تسعده ساديته تجاه الآخرين.. وهناك أيضا سعادات

يستمدها الناس من تعاسة الآخرين.. قرأت عنوانا لموضوع في جريدة مصرية لم

تسبق شقيقاتها من الجرائد في مسح الزجاج بالماء أو تلوثت ببقع زيت الطعمية

في المحلات أو تغطية أحد الموتي علي الطرق.. كانت هذه الجريدة أسعد حظا في

مصيرها من زميلاتها، فقد كانت تنظر لي وأنا أفترشها أرضا لأصلي عليها

مُكبرا وراكعا وساجدا في صلاة الجمعة في الشارع، ولكنها كانت أتعس حظا من

شقيقاتها بهذا الخبر الذي كُتب فيها، والذي حاولت ألا أقرأه حتي لا أخرج

عن تركيزي في الصلاة، ولكن صراخ الخبر كان أقوي من خشوعي.. فقرأته: «مدرس

بإحدي المدارس الابتدائية يمسك طالبا واضعا يده خلف ظهره ويجعل زميلاته

الطالبات في الفصل يصفعونه بالقلم علي وجهه».. هذا العنوان الذي يعلو

الموضوع حدد انطباعي المسبق عن الموضوع المكتوب أسفله أنه أكيد كوميديا،

وذلك من صعوبة تصديقه وقلت إنه بالتأكيد لا يحمل في فحواه أي جدية واقعية،

ولكن للأسف كان إنطباعي خاطئا، وحزنت بشدة بعد أن قرأته، فقد وجدته حقيقيا


مأساويا، وانا من فرط استحالة حدوثه ظننته كوميديا! شخصيات هذه المأساة

كانت مدرساً وطالباً في الابتدائي يدعي «حسن» وأبو الطالب «أبو حسن»

وضابط.. وكانت أماكن الحدث هي مدرسة وفصل وقسم شرطة ومنزل حسن.. الموضوع

تجسدت أحداثه المأساوية من خلال شخصياته الدرامية الفاعلة والمفعول بها

والشاهدة علي الحدث.. تحكي المأساة عن يوم أغبر من الأيام الغبرة اللي في

المدارس، وعن لحظة سودة من اللحظات السودة اللي في الفصول.. وعن مدرس أسود

من بعض المدرسين السود بتوع الأيام دي.. ومدرس يعني مُعلم بيعلم علم.. مش

بيعلم علي وشوش التلامذة بالأقلام.



تحكي المأساة عن يوم أغبر من الأيام الغبرة اللي في المدارس.. وعن لحظة

سودة من اللحظات السودة اللي في الفصول.. وعن طالب.. طالب بيتعلم علم.. مش

بيتعلم علي وشوش بالأقلام.



تحكي المأساة عن يوم أغبر من الأيام الغبرة اللي في الأقسام.. وعن لحظة

سودة من اللحظات السودة اللي في مكاتب الأقسام.. وعن ظابط.. وظابط من

الظبط.. اللي بيظبط.. وهناك نوعان من الظبط.. ظابط يظبط الحال العدل..

وللأسف بيميله.. وظابط بيظبط الحال المايل، والحمد لله بيعدله.



تحكي المأساة عن يوم أغبر من الأيام الغبرة اللي في البيوت.. وعن لحظة

سودة من اللحظات السودة اللي في الغرف.. وعن أب.. أب كان قدوة، ومن المؤكد

أنه أصبح في عين ابنه عبرة.



قررت أحط نفسي كل مرة مكان شخصية من شخصيات هذه المأساة الواقعية، وسأبدأ

بالمدرس.. كيف سأتخيل نفسي مكانه؟! لابد أن أعرف من هو وما أبعاده النفسية

حتي أتمكن من تجسيد شخصيته، فوجدت نفسي لا أملك أي مشاعر أو أحاسيس،

ولكنني سأحصل علي سعادتي اليوم في هذه المدرسة وهذا الفصل حتي ولو كانت

علي حساب طفل صغير.. ماذا أفعل الآن؟! لابد من إيجاد فكرة تسعدني.. ماهي؟

ماهي؟ ها هي.. أنا هاجيب عيل من العيال دي وأخلي كل الفصل يضربه بالقلم

علي وشه.. واااااو.. إذن لابد من اصطياد فريسة، وفعلا اصطدت الفريسة

وجبتها لحد عندي، وهي مش مخونة اللي هايحصل فيها.. اصطدت لها خطأ تافها

و«عبيط» عشان ماحسش بأي ذنب.. مسكت الطفل من إيديه جامد بعد ما خليته

يحطهم ورا ضهره.. وعشان الضحك يبقي للركب، هاخلي البنات بس هما اللي

يضربوه.. وناديت علي بنت، بنت تيجي تضربه بالقلم علي وشه.. كان بيحاول

يفلفص.. بس علي مين؟! ده أنا جامد قوي.. كل بنات الفصل ضربوه.. وضحكت

ضحك.. بس الحلو مايكملش.. اضطريت أسيبه لأن جرس الفسحة رن.



ودلوقتي هاتخيل نفسي مكان الطفل حسن.. أنا دلوقتي طفل رايح المدرسة عشان

اتعلم.. نده عليا الأستاذ وقالي: تعالي إنت بتتكلم مع اللي جنبك ليه؟

قلتله أنا ماتكلمتش.. زعق وقالي:«يعني أنا هاتبلي عليك».. مسك إيدي بعد

مارحتله.. وخلي كل بنت تضربني علي وشي، وهي بتبص في عيني.. وكنت كل ما

اقفل عيني يقولي افتحها.. حاولت أفك إيدي من إيده، لكن هو كان أقوي مني

بكتير.. استسلمت للضرب بعد ما اتحايلت عليه كتير وأنا باعيط.. بس هو كان

أقوي في حكمه.. بعد ما استسلمت للضرب ماكنتش عايز حاجة غير أنه يسيبني بس

أغمض عيني.. البنات نظراتهم كانت بتوجعني أكتر من الضرب.. كان نفسي يسبني

أغمض.. مش عايز اشوف نظراتهم ليا وهما بيضربوني.. كانوا بيعملوا ده غصب

عنهم.. بنت واحدة اللي رفضت تضربني.. قالها هاوقفك بداله.. خافت لتنكسر

زيي، فضربتني، وبصتلي وحركت شفايفها من غير ما تطلع صوت، وقالتلي غصب

عني.. قلت في سري: انت فين يارب؟ فرن جرس الفسحة.



ودلوقتي هاتخيل نفسي مكان الأب «أبو حسن».. لقيت نفسي باصرخ لحد كبدي ما

أنشق.. قلت: آآآآآآآآآآآآآآآه.. آه يابني.. حضنته وبوست وشه اللي انضرب

بعدد بنات الفصل.. بص لي.. حسيت إنه كبر ألف سنة.. ابني اتكسر.. شفت في

عنيه نظرة إنكسار، وفي قلبه وجع لسه بدري عليه قوي.. نظرة انكسار مايحسهاش

غير عسكري بلدة اتهزم.. نظرة لم تكن ستسكن عينيه أبدا في هذا المرحلة

المبكرة من عمره، فالانكسار يأتي للكبار.. وهو طفل.. وابني.. ما أصعب أن

يشعر الأب القدوة أنه لا يقوي علي فعل شيء، فيصبح عبرة.



ودلوقتي هاتخيل نفسي مكان الظابط اللي بيعمل محضر ضد المدرس.. أنا

الظابط.. س: ابنك اسمه إيه؟.. ج: تلميذ في المدرسة.. س: عنده كام سنة؟ ج:

إمبارح كان عشرة والنهاردة تم ألف.. س: بتتهم مين؟ ج: باتهم الابتسامة

لأنها فارقته.. باتهم البراءة لأنها سابته.. باتهم الطفولة لأنها كبرته..

باتهم اللعب لأنه مات عنده.. باتهم العمي لأنه ماجلوش لما النظر أذاه..

باتهم الكلام لأنه سكت في حلقه.. باتهم نفسي لأني خلفته.. باتهم ابني لأنه

نزل حي من بطن أمه.. باتهم قلبي لأنه حبه.. باتهم قلبه لأنه مش حجر..

باتهم أبوتي اللي خلتني أحبه.. باتهم بنوته اللي خلته يشوفني عاجز.. باتهم

جرس المدرسة اللي مرنش من قبل أول قلم يلمس خد ابني.. وبشكر ربنا إن الجرس

رن لما قاله: انت فين يارب.. جرس الفسحة.. فسحة كل من فيها يلعب عدا هو..

رأيته قابعا في أحد أركان الفصل.. مغمضا عينيه ويبكي.. خائفا يرتعش.. يسأل

نفسه الأسئلة العجوزة العاجزة عن الإجابة.. كيف سأنسي؟ كيف سأكبر؟ كيف

سأصبح عالما؟ كيف سأصبح ضابطا شجاعا؟ كيف سأصبح قاضيا عادلا؟ كيف سأصبح

مهندسا أبني؟ كيف سأصبح طبيبا أعالج؟ كيف سأصبح جنديا أدافع عن وطني؟ كيف

سأصبح أبا فيحدث لابني ما حدث لي؟ كيف سأصبح طفلا؟.. أتعلمون..تمنيت أن

يكون هذا المدرس عدوا إسرائيليا أسابق كل المصريين علي قتله، وأكون قاتلا

سعيدا بقتلي له.. حاقدا عليه سعيدا بحقدي تجاهه، ومغلولا فرحا بغلي منه..

أقتله وأصبح بطلا.. أو يقتلني فأصبح شهيدا.



أتعرفون؟.. سألني مرة مدرس في الفصل سؤالا ولم أعرف إجابته، فتعصب المدرس

وركل التختة التي كنت أجلس عليها بقدمه.. وقتها شعرت بإحراج وخجل مرير

أمام التلاميذ.. تمنيت أن أموت ويدفنوني في التختة.. لم أنس حتي يومنا هذا

نحافة هذا المدرس ولا لون بدلته «الرمادية المقلمة»، ولا اسمه «يحيي» ولا

مادته «الأحياء» ولا ترتيب الحصة في اليوم الدراسي «الحصة الرابعة»، ولا

موقع اليوم من الأسبوع «الثلاثاء».. لم أنس، وقد مر أكثر من ربع قرن.. ولم

ولن أنسي.



لقد تخيلت نفسي ظابطا ومدرسا وطفلا وأباً.. فكرهت خيالي الذي أسال دموعي..

أريد أن أسأل حسن: «تفتكر إحنا ليه بنحبس الأسد يا حسن؟»..عشان نذله

ونهينه ولا عشان بنخاف منه؟ أكيد عشان بنخاف منه.. والمدرس خاف منك، وإلا

ماكنش مسك إيدك وحبسها ورا ضهرك، وماخلكش تدافع عن نفسك، وحتي لو كان

المدرس ممسكش إيدك.. أنا كنت واثق إنك ماكنتش هاتعمل حاجة للي ضربوك..

عارف ليه؟ لأنهم بنات.. والراجل مايضربش بنت.. الراجل يضرب راجل زيه.. بس

للأسف الفصل ماكانش فيه رجالة غيرك.. إنت أسد يا حسن.. حقيقي أسد، وانتهت

الصلاة مع نهاية قراءتي للموضوع.. وجدت نفسي أنظر للجريدة التعيسة، وأنا

أقرأ التشهد، وكأنني سمعتها تقول: يا ليت كان مصيري بللا بالماء أو بقعا

بالزيت أو تلطيخا بالدم.. ليتني نظفت زجاجا أو كنت قرطاسا للطعمية.. أو

حتي غطاء لميت.. وضاعت صلاتي كما ضاعت طفولة حسن.. ضاعت صلاة الجمعة،

ووقفت، ولكنني سمعت تكبيرا: « الله أكبر»، فسألت مصليا بجواري قبل أن يرفع

يديه بجوار أذنه للتكبير.. ما هذا التكبير.. لماذا يكبر الإمام؟ ألم تنته

صلاة الجمعة؟ فقال: نعم.. دي صلاة جنازة.. قلت له: علي مين؟! قالي: طفل

صغير الله يرحمه.. كبّر كبّر.. فكبرت.











_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
hamst atab
Piece Of Heart ♥
Piece Of Heart ♥
avatar

عدد المساهمات : 1396
نقاط : 1593
تاريخ التسجيل : 07/01/2010
العمر : 27
السٌّمعَة : 4
الموقع : www.ahla7ob.hooxs.com

مُساهمةموضوع: رد: أبطال البطالة بقلم أحمد حلمى   الأحد فبراير 07, 2010 6:24 pm

نيس توبيك

تسلم ايديك

_________________


عارف لو كان علية
نفسي أخداك بين ايدية
وفي قلبي أقفل عليك
وعيوني بيك ترتاح شوية


•·.·´¯`·.·• (NaDa ) •·.·´¯`·.·•
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
osama mar3e
Romantic Boy
Romantic Boy
avatar

عدد المساهمات : 1034
نقاط : 1192
تاريخ التسجيل : 24/11/2009
العمر : 27
السٌّمعَة : 1
الموقع : www.ahla7ob.hooxs.com

مُساهمةموضوع: رد: أبطال البطالة بقلم أحمد حلمى   الأربعاء فبراير 10, 2010 8:43 am


ثانكس

نورتى التوبيك

يالا بينا نكمل المقالات

_________________


عدل سابقا من قبل osama mar3e في الأربعاء فبراير 10, 2010 9:26 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
osama mar3e
Romantic Boy
Romantic Boy
avatar

عدد المساهمات : 1034
نقاط : 1192
تاريخ التسجيل : 24/11/2009
العمر : 27
السٌّمعَة : 1
الموقع : www.ahla7ob.hooxs.com

مُساهمةموضوع: أحمد حلمي يكتب: سنة 1900 حاجة و 80.. ياااااااااااه   الأربعاء فبراير 10, 2010 8:49 am






كانت
معلوماتي عن كتابة المذكرات أن الكلام اللي مكتوب فيها بيودي الناس اللي
مكتوب عنهم في داهية.. واللي بيكتبها بيتقتل في الآخر.. علشان كده كنت
هامضيها باسم واحد صاحبي بيحب يتقتل









أحمد حلمي






سنة 1900 حاجة و80 كان عندي شوية سنين ما يتعدوش الخمستاشر.. قررت أكتب

مذكراتي، وكان الغرض الرئيسي من ورا كتابتها إني أودي الناس كلها في داهية

لما انشرها.. ما
هي دي كانت كل معلوماتي عن كتابة المذكرات.. إن الكلام

اللي مكتوب فيها بيودي الناس اللي
مكتوب عنهم في داهية.. واللي بيكتبها

بيتقتل في الآخر.. علشان كده كنت هامضيها باسم واحد
صاحبي بيحب يتقتل..

المهم.. بعد قرار كتابة المذكرات كان من الطبيعي إني أدور علي حاجةأكتب بيها..

فاشتريت
تلات «تقلام» «أحمر وأزرق وأسود».. الأحمر علشان أكتب

بيه أسماء الناس اللي هايروحوا
في داهية علشان تكون أساميهم واضحة لما

البوليس يقلب في الأجندة لأنه مش هايكون عنده وقت
يقرا كل اللي مكتوب

فيها.. والأزرق أكتب بيه عمايلهم الزرقة اللي هايروحوا في داهية بسبب

زرقانها.. والأسود بقي هاكتب بيه نهايتهم السودة.. وبعد ما اشتريت

«التقلام» اللي هاكتب
بيها.. كان فاضل اشتري حاجة أكتب فيها..

فكانت الأجندة «الخضرا»..



وصحيت الصبح يوم 1900/1/1 حاجة و80 بعد ما نمت بدري قبلها بيوم عشان

أصحي
بدري آخد اليوم من أوله وأكتب قبل مايفوتني حاجة.. جبت «التقلام»

اللي هاكتب بيها والأجندة
اللي هاكتب فيها.. وفتحت الأجندة علي أول صفحة،

وبصيت للأقلام الثلاثة المحطوطين قدامي
علي المكتب.. احترت أمسك أنهي

قلم.. الأحمر وألا الأزرق والا الأسود.. مسكت الأحمر.. طب


اكتب اسم مين..ده لسه مافيش حد عمل حاجة.. أنا الوحيد عملت

- إني صحيت من النوم-
طب أكتب اسمي! مش معقول أبقي أول واحد أوديه

في داهية أنا.. وصحياني من النوم عادي..
لا فيه فعل أزرق ولا نهاية سودة..

بالعكس دي بداية يوم وبداية مذكرات.. فكان لازم آلاقي قلم

بلون محايد أكتب بيه.. فتحت درج المكتب لقيت قلم رصاص مبري..

مسكته وبصيت لأول صفحة وكتبت.. «بسم الله الرحمن الرحيم.. إنه يوم

الجمعة الموافق 1900/1/1
حاجة و80 استيقظت من النوم في تمام الساعة

العاشرة صباحا لكي أبدأ في كتابة مذكراتي..


فجلست علي مكتبي ونظرت إلي

الأقلام أمامي.. الأحمر والأزرق والأسود.. واحترت في اختيار

واحد منها.. ففتحت درج مكتبي، فوجدت قلما «رصاص» فأمسكت به،

وفتحت أول صفحة من
الأجندة ونظرت لها ووجدت نفسي أكتب..


بسم الله الرحمن الرحيم.. إنه يوم
الجمعة الموافق 1900/1/1 حاجة و80 استيقظت من
النوم في تمام الساعة

العاشرة صباحا لكي أبدأ في كتابة مذكراتي.. فجلست علي مكتبي ونظرت

إلي الأقلام أمامي.. الأحمر والأزرق والأسود.. واحترت في اختيار واحد منها..

ففتحت درج
مكتبي، فوجدت قلما «رصاص» فأمسكت به، وفتحت أول صفحة

من الأجندة
ونظرت لها ووجدت نفسي أكتب

..بسم الله الرحمن الرحيم.. إنه يوم الجمعة الموافق 1900/1/1 حاجة

و80 استيقظت من النوم.. إيه ده؟ ده أنا باعيد نفس الكلام تاني..

اكتشفت إن المذكرات لازم لها أحداث.. يا إما الأجندة هاتخلص وأنا لسةفي مكاني..

والحدث
الوحيد اللي عملته إني صحيت من النوم، وقعدت علي المكتب وبصيت إلي

أقلامي.. الأحمر
والأزرق والأسود، واحترت في اختـ.. يا ديالنيلة أنا هاعيد

نفس الكلام برضه؟! سيبت القلم
الرصاص، وقلت لازم يبقي فيأحداث اتحط فيها

وأكتب عنها وعني.. وابتديت فعلا رحلة
البحث عن الأحداث..

رحلة ابتدت من وقتها لحد النهاردة.. أحداث تشيلني وأحداث تحطني..

أحداث قصيرة تفرحني.. وأحداث طويلة تكئيبني.. مواقف حلوة بتعدي

بسرعة البرق..ومواقف
حقيرة زي الشلالات مبتخلصش.. لحظات تمر كأنها سنين..

وسنين تفرط من عمرك كأنها
ثواني.. رحلة طويلة لم تنته حتي هذه اللحظة..

رحلة خلصت فيه ورق لأجندات كتير.. إشي
خضرا وحمرا.

ومن بعديهم لبني وسودة ونبيتي تحفة وكله ولا البني.. ولو شوفتوا بقي الزرقة..

تجنن.. كل الألوان.. أجندات لكل السنين..


من أول 1900 حاجة وتمانين.. لحد النهاردة.. وفجأة مش عارف إيه اللي خلاني

أجيب كل الأجندات اللي كتبتها، وقعدت أقلب وأقرا بين أيامها

المتنتورين علي صفحاتها اللي كانوا مبيضين وبقوا مزرقين علي محمرين..

ابتديت بالأجندة «الصفرا».. ومش هاقولكوا الأجندة كانت بتاعت

سنة كام..لأني اكتشفت إن ترقيم السنين مبيغيرش كلام كان مكتوب

بقلم رصاص ابتدي بسنرفيع وانتهي بخط تخين.


«الأجندة الصفرا».. سنة من السنين.. صفحه 56.. مكتوب فيها:

«بسم الله الرحمن الرحيم.. مقهي صغير يجلس عليه بعض

المسنين.. كانوا بيتكلموا عن حنية وطيبة أيام زمان.. لما كان مافيش ولا

دار للمسنين.. لما كان الابن والبنت حنينين.. عم متولي أب قديم عنده من السنين

ييجي خمسة وسبعين.. شفط شفطة من الشاي، وقال لصديقه عم إبراهيم:

إنت عارف يا إبراهيم الوحدة مخلياني ميت بالحيا.. نفسي خيري إبني يقولي

تعالي أقعد معايا كام يوم .. عارف يا إبراهيم.. أنا مش هاروح.. بس نفسي

يقولها.. إبراهيم قاله: متزعلش.. خلاص فاضل شهر ولا

اتنين ويفتتحوا أول دار للمسنين.. يااااااااه يا خيري».


«الأجندة الزرقا».. صفحة 67.. مكتوب فيها: «أستغفر الله العظيم..

قالها الأستاذ جرجس لما قطعوا الشجرة

اللي كانت بتظلل علي عربيته التمانية وعشرين.. أصلهم كانوا عايزين يطلعوا


بالدور العشرين، وخلاط الأسمنت مش عارف يقف غير في الحتة اليمين بين

الممرين.. اللي فيها شجرة الياسمين.. فقطعوا الشجرة وطيروا العصافير اللي

كانوا فيها معششين.. يااااااااه يا شجرة الياسمين».


الأجندة «الحمرا».. صفحة 73.. مكتوب فيها: «حسبي الله ونعم الوكيل..

قالها شاب أسمر صعيدي لما شاف بنتين ببنطلونين محزقين من

ضهرهم ماشيين.. سبقهم بخطوته علشان يغض


العين.. شاف وشوشهم لقاهم شابين بشنبين.. متبنتين.. راح مأخر خطوته

عشان مايشوفش وشهم اللعين.. وقال كنفسه ياريتني ما سبقتهم،

وفضلت فاكرهم بنتين متحزقين.. يااااااه ياعين».


الأجندة«المحمحي».. صفحة 82.. مكتوب فيها:

«لا حول ولا قوة إلا بالله.. لإمتي هانفضل ساكتين..

ولا هو يعني علشان ليه كرش سمين يقوم يعمل اللي عايزه وياخد

حقنا ويخرج منها صاغ سليم.. أمال فين السين والجيم..

ولا الحرفين دول مخلوقين للسكات والجحيم.. فين قانون

العدل يا محترمين.. ارحمونا من أبو كرش سمين.. ده دخل القسم

وخرج منه زي الشعرة م العجين.. إن كان هو بني

آدم طب ما إحنا كمان بني آدمين.. ومخلوقين زيه من طين.. ولا دي

كما هاتغيروها يا واصلين.. يااااااااه يا ساكتين».


الأجندة «الفحلقي». صفحة 95 مكتوب فيها: «أعوذ بالله..

ده انت لو كافر يا أخي هاتكون أحن من كده.. دول ولاد أختك اليتامي المحتاجين..

واكل فلوسهم وعامل نفسك عليهم وصي وأمين.. وإنت حرامي وبتقول

ولا الضالين آمين.. وأنا لسة سامعك بودني لخامس مرة بتسب الدين..

يااااااااه يا دين».



الأجندة «الفزدقي». صفحة 103 مكتوب فيها: «وإحنا فايتين علي الحدود

مستمرين في الصعود.. اختفي النيل الجميل من تحتنا.. والمدن والريف..

وأول عمرنا.. وابتدي شيء ينجرح.. جوة القلوب..

وابتدينا أسئلة مالهاش ردود.. نمنا عـ الشباك نخبي دمعة فرت مننا.. يا

سلااااام علي فرقة الأصدقاء.. صحيح.. فين النيل والريف؟ فين عمرنا؟

وفين ردود الأسئلة؟ لإمتي هاتفضل تفر الدموع مننا.. يااااااااه..

أصدقاء».



الأجندة «البندقي».. صفحة 107.. مكتوب فيها: «بجنيه عيش.. بجنيه فول..

بجنيه طعمية.. بجنيه جبنة «أريش».. وربع جنيه شاي.. وربع زيت

للفول.. ومش مهم الملح.. مر الأيام غانينا عنه.. ومش مهم الشطة.. كفاية

حُرقة الفقر ملهلبانا.. وربع جنيه سيجارتين واحدة الصبح والتانية بالليل

في البلكونة.. يبقي كده كام في اليوم يا عبد الرازق؟ أربعة جنيه خمسة

وسبعين قرش.. قول خمسة جنيه بالعلاج والعلام والفسح.. إضرب بقي في تلات

طقات.. يعني خمستاشر جنيه في اليوم يا عبد الرازق.. في تلاتين.. يعني

ربعمية وخمسين جنيه في الشهر يا عبد الرازق.. كتير..

طب احسب علي طقتين كده.. يبقي تلتميت جنيه في الشهر يا عبد


الرازق.. طب لو طقه؟! يبقي ميه وخمسين في الشهر يا عبد الرازق.

طب مافيش حاجة أقل من طقه؟! فيه.. إنك

تطق تموت يا عبد الرازق.. يااااااااه.. أخيرا اتحلت».



الأجندة «البنفسجي».. صفحة 109 مكتوب فيها:

«إنا لله وإنا إليه راجعون.. مات وهو بيشرب.. كان بيشرب ميه وشرق مات..

حد يصدق.. ده كان بصحته وعافيته.. كان زي الفل طول بعرض..

إيه اللي شرّقه وموّته؟.. أكيد حد جاب في سيرته فشرق مات.. حد!.. زي

مين؟.. أي حد بيكرهه.. هو في حد بيكره؟ يااااااااه.. كتير.


لقيت في أجنداتي أسامي كتير محمرين.. وآلافات السطور مزرقين..

ومافيش ولا نهاية من النهايات المسودين.. الأقلام «الحمر»

في درج مكتبي كتير فاضيين.. والأقلام الزرقة أنابيبهم


مبيضين.. أما القلم الأسود اليتيم اللي من سنة حاجة وتمانين.. زي ما هو..

لا كتب حرف ولا كلمة ولا جملة علي أي حد من

اللي أساميهم محمرين وأفعالهم مزرقين.. مع الزمن اتمسح الكلام

اللي مكتوب بالرصاص.. وفضلت الأسامي الحمر علي ورق

الأجندة متفرقين.. وسطور زرقة متجمعين زي كتل الدم في الجسم

الأبيض محبوسين.. أما النهايات السودة ماتكتبتش.. أكتبها

إزاي إذا لم تذكرها السنين.. وآخر أجنداتي كانت الأجندة

البمبي أم سوستة.. بتاعة سنة 2000 و9.. حطتها فوق الرف مع إخواتها

القدام الملونين.. وأبدأ سنة 2000 و10 ببسم الله الرحمن الرحيم..

وأجندة جديدة وقلمين تانيين.. أحمر وأزرق مليانين.


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
osama mar3e
Romantic Boy
Romantic Boy
avatar

عدد المساهمات : 1034
نقاط : 1192
تاريخ التسجيل : 24/11/2009
العمر : 27
السٌّمعَة : 1
الموقع : www.ahla7ob.hooxs.com

مُساهمةموضوع: أحمد حلمي يكتب: عسل أبيض   الأربعاء فبراير 10, 2010 9:17 am



أحمد حلمي مع محمود الفيشاوي




ما أحلي اللقاء وما أصعب الفراق.. كان لقائي به لأول مرة مرحاً


ومبهجاً.. لا يقل مرحاً عن ابتسامته المشرقة التي تُظهر بياض أسنانه.. ولا

يقل بهجة عن تلك البهجة التي تنبعث من قلبه.. قلبه الذي باتت دقاته تضعف

تدريجيا حتي توقف عن كل شيء.. عن الحياة أولا والبهجة ثانيا والطيبة

والتسامح والإيمان ثالثاً، ولك أن تتخيل ما كان يملأ قلبه المتوقف هذا حتي

تاسعاً وعاشراً.. توقف قلبه غادراً بالحياة ومغادراً منها.. توقف قلبه

ملوحاً ومودعاً لكل الأيام التي لن يعيشها.. أيام لو كانت طيبته تنبض فيها

بدلا من قلبه.. لبلغ من العمر أرذله.. كان لقائي به في مكتبي مرحاً

ومبهجاً.. سأله الساعي: ماذا تشرب؟ فقال: قهوة مظبوطة، وقبل أن ينصرف

الساعي لاحقه بـ «لو سمحت»، فتوقف، فقال له: في كباية مش في فنجان.. وحاول

تحافظ علي الوش.. وعلي نار هادية وحياتك.. عرفت أنه كييف قهوة، فقلت

للساعي: إذن اعملها من البن بتاعي، وقبل أن ينصرف الساعي أوقفته بـ «بقولك

إيه»: اعملي أنا كمان قهوة، فقال هو للساعي: «اعملها له من البن بتاعي»،

فضحكت، وضحك، وضحك الساعي.. لم تمض دقائق علي انتهائي من شرب قهوتي، ولكن

طريقة طلبه القهوة شجعني علي أن أشرب معه فنجاناً آخر.. قهوته كانت

مظبوطة.. مثل كلامه وملابسه وشخصيته التي ظهرت من أول لقاء لي به.. وقهوتي

أشربها زيادة.. كالترحيب الذي رحبت به.. ليس لأني أعرفه، ولكن لأني شعرت

أنني أعرفه.. جلسنا سويًا نتحدث عن الفن والحياة.. حكي لي كيف كان يحب

التمثيل من صغره.. كان حُلماً بالنسبة له.. ولكنه كان كابوساً بالنسبة

لوالده.. كان رافضا وغير مؤيد لحلم ابنه الذي لم يكن قد ولد بعد.. وكبر

الابن وظل الحلم قابعا داخله في انتظار أن يُولد.. ووُلد الحلم أخيراً وهو

.. ولد حلمه عندما عرف أنه سيقوم بتمثيل دور في الفيلم الجديد..

كان حلمه ضاحكاً مثله.. مبتسماً مثله.. نظرت له فوجدته يبدو كالطفل

المحبوس الذي خرج إلي حديقة شاسعة.. لم أر من قبل رجلاً في مثل سنه يبدو

كالأطفال هكذا.. لو لم أكن متأكدا أنه يجيد الكلام والمشي لشككت أنني أجلس

بصحبة طفل يشرب القهوة.. حكي لي عن حلمه الصغير الذي ولد لتوه.. قال لي

إنه «يحب الثمثيل وكان يريد أن يصبح ممثلاً».. وفي الغالب تقترن كلمة

«مشهوراً» بـ«ممثل».. ولكنه قال «ممثلاً» فقط.. لم يكن يطمح إلي الشهرة،

ولكنه كان يطمح إلي التمثيل فقط.. كان سيمثل دوراً مع الراحل أحمد زكي في

أيام الشباب، ولكن والده رفض كما كان رافضاً حلمه.. كان يبحث تارة وينتظر

تارة عن فرصة يمكن أن يُولد حلمه علي يديها.. ولكنها كانت لا تأتي.. وإن

أتت فإنها لن تنتظر حتي يغير والده رأيه من الرفض للموافقة.. فترحل

الفرصة.. زهق الحلم بداخله، ولكنه لم يتركه ويرحل، ولم يمت ولم يتبدل بحلم

آخر.. كمُنْ وسكت بداخله حتي ولد بعد أن أصبح صاحبه في الثامنة والخمسين

من عمره.. أخذ يقلب فنجانه ثم شرب آخر رشفة فيه.. ووضعه أمامه وقال لي:

«أنا مش هامثل».. فاجأني بقوله هذا الذي لو كنت صبرت لحظات لوفرت تلك

المفاجأة لشيء آخر ربما لا يستحق المفاجأة بقدر ما تستحقها هذه العباره

التي فاجأني بها.. في هذه اللحظات التي لم أصبرها نظرت له وأنا حيران..

وقلت لنفسي: «مش هايمثل» بعد كل هذه الحكايات عن حلمه.. ماذا يقول هذا

الرجل، هل أتي إلي هنا ليشرب القهوة فقط ويغادر؟!.. إذن لماذا أخذ

السيناريو وأضاع وقته في قراءته؟.. لماذا عشمتنا بأنك ستمثل دور والدي في

الفيلم؟.. وزاد العشم عندما وجدته يشبهني كأنه والدي وأنا ابنه.. أو بمعني

أدق أنا الذي أشبهه.. «مش هايمثل ليه؟» هل مازال والده علي قيد الحياة

ويريد أن يأخذ رأيه؟ أم ربما أخذ رأيه ولم يوافق.. وأتي ليعتذر، ولكنه

أصبح الآن كبيرا لدرجة تجعله يفعل ما يريد وفي أي وقت يريده.. أم أنه ينفذ

وصية والده في ألا يمثل أبدا حتي بعد مماته.. عندما وجدت نفسي قد غرقت في

بحر من الاستفهامات التي من الواضح أنني لن أجد لها طوق نجاة أو منقذاً

سوي أن أسأله هو شخصيا ومباشرة، فسألته: يعني إيه مش هتمثل؟ قالي: «يعني

إن شاء الله هاكون طبيعي جدا في دور الأب.. أصل أنا أب وولادي في مثل

عمرك.. وهذا سيجعلني طبيعيا في الدور.. لذلك فأنا أشعر بأنني لن أمثل»..

قلت لنفسي: حمدًا لله علي أن تفكيري وأسئلتي واستفهاماتي لم تكن مسموعة،

وإلا كان قد اعتذر عن الدور والفيلم بسبب تسرعي وغبائي، فتحت جملته تلك

التي فاجأتني بابا جديدا للحديث عن أولاده.. هؤلاء الذين كان وجودهم في

حياته سببا أساسيا في أنه لن يمثل.. أو بمعني أوضح حتي لا يقع أحد فيما

وقعت فيه.. إنه سيكون طبيعيا في دور الأب.. وقد كان.. كان أبا حقيقيا.. في

التمثيل وخارجه.. أحببت هذا الرجل أقل بكثير مما أحبني.. واحترمته أكثر

بكثير من حبه لي.. انتهي الفيلم الذي كان سببا في ولادة حلمه.. كان دائم

النصح لي كالأصدقاء المقربين.. كان صديقي الكبير.. وكان دائما ما يستشيرني

فيما يعرض عليه من أدوار.. فشعرت بأنني أبوه الصغير.. أبوه الذي لم يرفض

حلمه.. قال لي يومًا: «نادني باسمي ولا تسبقه بألقاب»، فقلت له: «لو كان

ذلك سيزيد من صداقتنا فليس لدي أي مانع، وإن كنت تريد ذلك حتي لا تبدو

كبيرا في السن، فليس لدي مانع أيضا»، ولكنه قال لي: «لا هذه ولا تلك..

فأنا أريد أن أناديك باسمك دون ألقاب، ولكني لا أستطيع فعلها طالما أنت

تناديني بالأستاذ»، فقلت له: «من هذه اللحظة أنت ليس بأستاذ، ولا أنا

كذلك»، ولكنني سألته عن السبب والمغزي وراء طلبه هذا، فقال لي: «هذا

سيساعدني أكثر علي أن أبدو طبيعا في تجسيد دور أبيك.. فأنا لا أنادي ابني

بـ«يا أستاذ» أبدا مهما حصل..»، فقلت له.. «هل تشتم ابنك أحيانا؟» فقال

لي: «طبعا.. أشتمه جداً وهزاراً»، فقلت له: «إذن لو شعرت بأنني ابنك فعلا،

ونحن نمثل أمام الكاميرا، فلتقل لي ما تقوله لابنك جداً كان أو هزارًا»..

وبدأنا التصوير وأنهيناه، وجسد دور الأب بإتقان.. ولم ينادني إلا بـ«يا

أستاذ».. ولم يسمح لي أن أناديه إلا باسمه.. محمود الفيشاوي.. الأستاذ

محمود الفيشاوي.. صديقي الكبير.. هذا الأسمر الطويل النحيل المرح الضاحك

الراحل.. رحل قبل أن يكبر حلمه.. قابلته أول مرة بشوشا مرحاً يحب الناس

والحياة.. وقابلته آخر مرة، فرأيته أكثر مرحاً وحباً للحياة.. ولا أعرف

لماذا قال لي: «لا تجعل شيئا يضايقك.. إن الحياة لا تستاهل» أعطاني

«برطمان» من العسل الأبيض ورحل.. وكان هذا آخر يوم رأيته فيه وسمعت صوته..

وفي اليوم التالي فتحت تليفوني، فوصلتني رسالة منه.. كان قد أرسلها قبل

اليوم الذي رأيته فيه بيوم واحد.. قرأت الرسالة فوجدتها كالآتي.. «عزيزي

أستاذ أحمد.. أنا جايلك بكره التصوير، وجايبلك معايا برطمان عسل أبيض، لأن

أكيد البرطمان اللي عندك زمانه خلص». يحزنني كثيرا أنني أتحدث عنه بلفظ

كان، ولكنها مشيئة خالقه.. وهذه هي الحياة.. وهكذا يكونون بعض من

يملأونها.. أشخاص يحذرونك من غدرها فتغدر بهم.. يطلبون منك أن تُقبل عليها

وتبتعد هي عنهم.. هذا الإنسان لم أكتب عنه لأنه ممثل مشهور أو نجم لامع..

فهو لم يكن كاتبا مرموقا.. لم يكن سياسيا أو عالما مثابرا، لكنه كان

إنسانا.. إنسان مشهور بابتسامته.. لامع بحبه للآخرين.. مرموق بطيبته..

مثابر في صبره علي حلم.. ظل سنينا طويلة ينتظر ولادته.. وعندما ولد تركه

ورحل، فمات الحلم معه، وهو مازال رضيعا.. محمود الفيشاوي.. الله يرحمه..

الفاتحة عليه وعلي حلمه.




_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
hamst atab
Piece Of Heart ♥
Piece Of Heart ♥
avatar

عدد المساهمات : 1396
نقاط : 1593
تاريخ التسجيل : 07/01/2010
العمر : 27
السٌّمعَة : 4
الموقع : www.ahla7ob.hooxs.com

مُساهمةموضوع: رد: أبطال البطالة بقلم أحمد حلمى   الأربعاء فبراير 10, 2010 3:23 pm

تسلم ايديك

نيس توبيك

_________________


عارف لو كان علية
نفسي أخداك بين ايدية
وفي قلبي أقفل عليك
وعيوني بيك ترتاح شوية


•·.·´¯`·.·• (NaDa ) •·.·´¯`·.·•
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
osama mar3e
Romantic Boy
Romantic Boy
avatar

عدد المساهمات : 1034
نقاط : 1192
تاريخ التسجيل : 24/11/2009
العمر : 27
السٌّمعَة : 1
الموقع : www.ahla7ob.hooxs.com

مُساهمةموضوع: رد: أبطال البطالة بقلم أحمد حلمى   الأربعاء فبراير 10, 2010 5:01 pm


ياه اخير لقيت حد يتابع معايا المقالات

نورتى التوبيك

كده باقى 3 مقالات ونبقى ماشين معاه مقال كل اسبوع

هنزلهم ان شاء الله فى خلال يومين

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
hamst atab
Piece Of Heart ♥
Piece Of Heart ♥
avatar

عدد المساهمات : 1396
نقاط : 1593
تاريخ التسجيل : 07/01/2010
العمر : 27
السٌّمعَة : 4
الموقع : www.ahla7ob.hooxs.com

مُساهمةموضوع: رد: أبطال البطالة بقلم أحمد حلمى   الأربعاء فبراير 10, 2010 5:35 pm

مشكور على المجهود

وهى مقالات حلوه اوى اوى

_________________


عارف لو كان علية
نفسي أخداك بين ايدية
وفي قلبي أقفل عليك
وعيوني بيك ترتاح شوية


•·.·´¯`·.·• (NaDa ) •·.·´¯`·.·•
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
osama mar3e
Romantic Boy
Romantic Boy
avatar

عدد المساهمات : 1034
نقاط : 1192
تاريخ التسجيل : 24/11/2009
العمر : 27
السٌّمعَة : 1
الموقع : www.ahla7ob.hooxs.com

مُساهمةموضوع: أحمد حلمي يكتب: كان نفسي أطلع عربجي   الجمعة فبراير 12, 2010 7:02 pm



هو العربجي ماله! وحش في إيه؟.. وبعدين هو لو وحش.. ليه ماما كانت بتسيبني أقعد جنبه وإحنا رايحين لجدتي






يا تري عمرك اتمنيت تطلع عربجي..؟ أنا اتمنيت.. وكنت فاكر إن الورق

المطلوب علشان الواحد يبقي عربجي.. ورقه تثبت إن الواحد بيعرف يسوق حصان..

أو حمار.. بس أنا كان طموحي إني أبقي باسوق حنطور مش كارو.. كنت معجب جدا

بشكل الحنطور وخطوطه الانسيابية ولونه ودناديشه والكلاكس بتاعه اللي كان

بيضربه العربجي برجله.. يا سلام علي شكل العربجي وهو متربع علي عرش

الحنطور كده وماسك كرباجه في إيده ولا فتوات الحرافيش.. حبيت أوي الحنطور

والعربجي.. لحد ما ابتديت أسمع جمل من ناس كان وجود لفظ العربجي فيها لا

يدل علي إنه حاجة لطيفة.. زي مثلا: «بلاش شغل العربجية ده».. «إنت شكلك

قليل الأدب وعربجي».. «ماتصاحبش الواد ده لحسن شكله كده عربجي».. «إنت

إيه.. عربجي».. ولا جملة سمعتها علي العربجي كانت تبشر بالخير أو تشجع إني

أطلعه.. ردود الناس خلتني أسأل نفسي كتير، هو العربجي وظيفة ولا شتيمة؟

ولو هي شتيمة زي يا كلب ويا حمار ويا صايع وكده.. يبقي الراجل اللي بيسوق

الحنطور ده بيشتغل إيه؟! اسم شغلانته إيه؟! ولما إجابتي دايما كانت بتقول

إنه «عربجي»، قلت أسأل حد غيري.. بس غيرت السؤال من، هو العربجي وظيفة ولا

شتيمة؟ لـ هو العربجي ده حلو ولا وحش؟.. كلها كانت ردود وإجابات مش مقنعة

بالمرة.. ناس قالولي طبعا مش حلو علشان طول النهار بيبقي قاعد في الشارع..

أمال يقعد فين؟! في جروبي.. واللي يقول وحش طبعا لأنه قليل الأدب وبيشتم..

طب وهو مين مابيشتمش.. ما كله بيشتم.. وبغض النظر عن الجملة التربوية اللي

هاكتبها دلوقتي إن الشتيمة شيء سيئ وقبيح.. بس موجودة وبتحصل.. في سواقين

ميكروباص بيشتموا وسواقين تاكسيات بيشتموا.. وميكانيكية وسباكين ونقاشين



بيشتموا ودكاترة ومهندسين بيشتموا.. وأعضاء مجلس شعب بيشتموا.. ووزرا

بيشتموا وأبهات وأمهات بيشتموا.. ولا الشتيمة بقي ليها ناس وناس.. ناس

تشتم، فتبقي الشتيمة طالعه من بقهم زي العسل ودمهم خفيف أوي.. وناس تشتم

تبقي شتيمهم وحشة وقولالات الأدب.. مش عارف أنا محير نفسي ليه! ما أسأل

صاحب الشأن.. سألت عربجي وقلتله هو إنت بتشتغل إيه لو سمحت؟ قالي أنا خريج

آداب بس حاليا عربجي.. قولتله هي العربجة بتاخد آداب.. قالي لا وتجارة

وعلوم وحقوق وزراعة.. كله.. أي حد خريج أي كلية ممكن يشتغل عربجي عادي..

المهم يبقي عنده حصان.. أو حمار.. موضوع العربجي ده كان شاغل تفكيري من

زمان أوي.. من صغري تقريبا.. لما كنت باركب الحنطور سواء كنت راكب أو

متشعبط ورا.. لدرجة إنه لما كان حد من الضيوف بيسألني نفسك تطلع إيه؟..

كنت برد بمنتهي الطموح والسعادة، وأقولهم: نفسي أطلع عربجي.. وكان كل اللي

حواليا يضحكوا.. وكانت أمي تبصلي بصة.. كانت كبيرة علي إني أفهمها.. بس

كان معناها بيوصلني.. نظرتها كانت بتقول: «إيه اللي إنت بتقوله ده؟».. أنا

مكنتش حاسس إني باقول حاجة عيب.. هو أنا مثلا قولت نفسي أطلع حمار.. أنا

باقول عربجي.. ماكنتش عارف أمي بتبصلي كده ليه؟ وماكنتش فاهم الناس اللي

حواليها ضحكوا ليه؟.. هو العربجي ماله! وحش في إيه؟.. وبعدين هو لو وحش..

ليه ماما كانت بتسيبني أقعد جنبه في الحنطور وإحنا رايحيين لجدتي يوم

الخميس.. ولما كنا بنروح الهرم.. كنت باشوف الأجانب واقفين بيتصوروا جنب

أبوالهول والأهرامات والعربجي.. يكونش الأجانب فاهمين قيمة العربجي وإحنا

لأ!.. لأ مش جايز.. ده أكيد، لأني عمري ما شفت واحد مصري بيتصور جنب

عربجي.. كنت هاموت وأعرف ماما زغرتلي ليه؟.. والناس ضحكوا ليه ؟.. هي

المشكلة فينا ولا في العربجي؟.. حبيت ألعب اللعبة تاني مع ضيوف تانيين..

بس المرة دي قررت ميتزغرليش.. فغيرت الوظيفة.. وسألني ضيف من نوع الضيوف

البايخين اللي وهو بيسألك يلعبلك في شعرك وينعكشهولك، وإنت بقالك ساعة

بتسبسب فيه وبتلزقه بالفازلين.. وفي الغالب بيكون سؤاله أبوخ منه.. مش

بسبب نوع السؤال تحديدا، ولكن بسبب تكراره.. ولأن في الغالب الضيف مبيبقاش


عنده حاجه يقولهالك.. فيقول السؤال التقليدي الممل: وإنت نفسك لما تكبر

تطلع إيه يا حبيبي؟.. بصيت لكل الضيوف اللي قاعدين وأنا مراقب ترقبهم

للنطق بأمنيتي.. وكأنهم هايسمعوا حاجة جديدة.. مع إن كل العيال في السن ده

بيقولوا يا إما دكتور زي بابا.. يا إما مهندس زي عمو.. يا إما ظابط عشان

أقبض علي بابا.. قصدي ع الحرامية.. المهم بصيت لهم وأنا كلي سعادة وحب

وأمل.. بصيت لهم وأنا مبتسم وفاتح بقي من الضرس اليمين لحد الناب الشمال..

قولتها بصوت عال وبالفم المليان.. يا جماعة أنا..أنا.. أنا عايز أطلع..

أطلع.. مهندس.. الضيوف انتبهولي يا دوب في الزمن اللي قولت فيه الكلمة..

بصوا لي مع ميم المهندس، ولفوا وشوهم مع انتهائي من سين المهندس..وعااااااااادي جدا..

كل واحد كمل اللي بيعمله.. اللي بيشرب حاجة ساقعة

شرب.. واللي بيحط سكر للشاي كمل حططان.. واللي بياكل بياكل.. ولا كأني

قولت حاجة.. ولا ماما زغرتلي ولا الضيوف ضحكوا.. فاتأكدت إن العربجي عنده

حضور وكاريزما أكتر من المهندس بآلاف المرات.. واللي حصل ده كان دافع قوي

إني أفضل مُصر علي رغبتي في الطلوع زي ما أنا عايز.. وكان كل ما حد يسألني

نفسك تطلع إيه يا حمادة.. أقوله: عربجي.. فيضحكوا.. وماما تزغرلي..

والعربجي يكبر في نظري أكتر وأكتر.. وماما تزغر، والضيوف مهما يتغيروا..

برضه بيضحكوا.. والعربجي بيعلا ويعلا.. ولما ابتدي مستواي يتراجع في

الدراسة.. مسكتني أمي وقالتلي وهي بتزعق: «لحد إمتي هتفضل بليد كده»..

لازم تذاكر وإلا مستقبلك هايضيع وتترمي في الشارع.. إنت إيه نفسك تصيع

وتبقي عربجي.. وهنا كان مربط الفرس.. سبت كل الهيصة اللي حاصلة دي..

وقولتلها: أيووووووووه.. ماله بقي العربجي؟ بقالي سنين طويلة عايز أعرف

ماله العربجي؟ فهميني.. وبعد شوية صمت ونظرات اللي كان ناقصهم شوية مزيكا

سسبنس.. بصت لي وقالتلي: إنت عايز تجنني صح؟.. امشي من قدامي الساعاتي..

قصدي الساعة دي.. دخلت الأوضة وبرضه معرفتش إيه الوحش في العربجي.. يا

جماعة لو حد يعرف يقولي.. هو العيب فينا ولا في العربجي.. ليه الناس

الضيوف ضحكوا عليا لما قولت نفسي أطلع عربجي.. ليه ماما زغرتلي لما

قولتلها نفسي أطلع عربجي.. إيه اللي ضايقهم.. فيه إيه في العربجي يضايق..

ليه محدش عايزني أطلع عربجي؟ حد يرد عليا.. يا أخوانا يا ناس يا خلقه.. يا

عالم.. ياهووو.. هوو.. هو.. هـ.. (تنهيدة) واضح إن مافيش إجابة.. وبرضه

معرفتش ليه محدش عايزني أطلع عربجي.. مش جايز العربجي هو اللي مش عايز

يطلع زيي.


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
marwa
ذهبي أحلي حب
ذهبي أحلي حب
avatar

عدد المساهمات : 221
نقاط : 289
تاريخ التسجيل : 11/02/2010
العمر : 27
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: رد: أبطال البطالة بقلم أحمد حلمى   السبت فبراير 13, 2010 3:41 am

جاااااااامد جداااا طبعااا
متابعه معاااك
وميرسىىىىىى اساامه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
osama mar3e
Romantic Boy
Romantic Boy
avatar

عدد المساهمات : 1034
نقاط : 1192
تاريخ التسجيل : 24/11/2009
العمر : 27
السٌّمعَة : 1
الموقع : www.ahla7ob.hooxs.com

مُساهمةموضوع: رد: أبطال البطالة بقلم أحمد حلمى   السبت فبراير 13, 2010 3:55 am


أيوه كده

ثانكس


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
™ R. Quaresma
™ El MagiCo0o
™ El MagiCo0o
avatar

عدد المساهمات : 1686
نقاط : 1976
تاريخ التسجيل : 26/11/2009
العمر : 28
السٌّمعَة : 11
الموقع : أحلي حب

مُساهمةموضوع: رد: أبطال البطالة بقلم أحمد حلمى   السبت فبراير 13, 2010 3:57 am



تسلم ايدك ياسمسم

متميز دائما

تقبل مروري

في انتظارك


_________________
™️¤¦ ملكة الرومانسيه ¦¤™️

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://www.facebook.com/quaresma3?ref=profile
 
أبطال البطالة بقلم أحمد حلمى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 3انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى الافلام :: الاخبار والنقد الفنى-
انتقل الى: